«ميد»: أبوظبي ودبي خطان متوازيان من الريادة والابتكار

الخليج 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دبي:الخليج:

أكد تقرير نشرته مجلة «ميد» أمس أنه في الوقت الذي تعتمد أبوظبي سياسة حكيمة في التعامل مع تبعات تراجع أسعار النفط تقوم على إعادة جدولة مشاريعها حسب الأهمية، تنتهج دبي خطة جريئة وتمضي قدماً في تنفيذ المشاريع خاصة ذات العلاقة باستضافة إكسبو 2020 لترسما معاً خطين متوازيين من الريادة والابتكار.

في إطار قصة النجاح التي تكتبها كل منهما تتعزز الثقة في النهج الذي تتبعه حكومة الإمارات في التعامل مع انخفاض عوائد النفط، في الوقت الذي لم تجد حكومات دول منتجة أخرى بداً من خفض إنفاقها.

وتعزز أبوظبي كفاءة قطاعاتها الاقتصادية عبر عدد من الإجراءات، منها خفض الهدر، وإدارة التمويل، وتنشيط القطاع المصرفي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، انطلاقاً من إدراكها بأن مصادر الوقود التقليدي عرضة للتقلب وصدمات الأسعار.

الابتكارات أساس الازدهار

بات الحديث عن الابتكارات على كل لسان وفي كل قطاعات الاقتصاد، ولكن بعيداً عن الكلام تم اعتماد استراتيجية عمل لكل من القطاعين العام والخاص. فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» استراتيجية الابتكار الوطنية عام 2014 التي تهدف إلى «جعل الإمارات واحدة من أكثر أمم الأرض ابتكاراً خلال سبع سنوات».

وقد تم إنجاز عدد من الخطوات الهامة على هذا الصعيد، حيث تم تحديد سبعة قطاعات تتأثر بالابتكار تأثراً مباشراً. وشملت الاستراتيجية في مراحلها الأولى 30 مبادرة وطنية ينبغي إنجازها خلال ثلاث سنوات. وتشمل الإطار التشريعي الجديد وحاضنات الابتكار والاستثمار في المهارات التخصصية وحوافز القطاع الخاص والشراكة العالمية في الأبحاث ودفع عمليات الابتكار في القطاع العام.
وفي إطار هذا التوجه خصصت دبي مليار درهم لمشروع مسرعات دبي الهادف إلى تطوير الأبحاث والتنمية والمشاريع الجريئة في عدد من القطاعات، التي تشمل التعليم والرعاية الصحية والاستدامة والحركة.
وقد حددت أجندة دبي المستقبل سبعة تحديات مستقبلية وكلفت الدوائر الحكومية الرئيسية بمعالجتها.وتتولى هيئة كهرباء ومياه دبي على سبيل المثال معالجة تحديات استهلاك الطاقة والمياه، في حين تتولى هيئة طرق ومواصلات دبي معالجة تحديات النقل وتلوث الهواء من خلال خفض الاختناقات المرورية.
كما تم تكليف بلدية دبي مؤخراً باختبار مدى استدامة المباني والمواد المستعملة في إنشائها، بما في ذلك استخدام الروبوتات والأتمتة وغيرها من أنظمة تطوير العمران المعاصر.

تقنيات الابتكار

يحتل الابتكار مكانة محورية في جهود الإمارات الخاصة بمعالجة عدد من القضايا الملحة. فقد حفز التطور العمراني الذي تشهده دبي وأبوظبي الحكومة على إعلان خطتها 2030 التي تقتضي بأن يكون ربع السيارات فيها بلا سائق عام 2030، حيث يتم اعتماد تقنيات السيارات الحديثة في كل من المدينتين بالتعاون مع شركات عالمية. كما أعلنت دبي عن عزمها إنشاء 25% من المباني مستقبلاً بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد حتى ذلك التاريخ.

ويأتي برنامج شركة موانئ دبي العالمية بتكلفة 50 مليون دولار الخاص بمبادرة الهايبرلوب في إطار سعي دبي لإحداث نقلة نوعية في مجال نقل البضائع، بالتعاون مع شركة ناشئة في كاليفورنيا يتم اختبار جدواه.

الطاقة المتجددة

حازت دبي قصب السبق خليجياً في تطوير مصادر الطاقة المتجددة، حيث رفعت سقف اعتمادها على تلك المصادر من 5% إلى 25%. وفي الوقت الذي لا تزال دول المنطقة تخطو أولى خطواتها على هذا الصعيد، سجلت الإمارات أرقاماً قياسية عالمية في خفض أسعار الطاقة، في الوقت الذي تمضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع.

وقادت أبوظبي التوجه الإماراتي لتكون أولى دول مجلس التعاون في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية منذ عام 2013 ، من خلال مشروع شمس واحد لإنتاج 100 ميغا واط، في حين أطلقت دبي مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في أكتوبر من نفس العام. ثم تسارعت بعدها مشاريع الطاقة المتجددة في دبي التي رفعت سقف استهلاكها منها من 5% إلى 25% عام 2030. واللافت أن دبي حققت رقماً قياسياً في خفض تكلفة الكيلو واط الساعي على المستوى العالمي عند 2.99 سنت.وقد شكل الرقم أول مؤشر على إمكانية إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بتكلفة أدنى من توليدها من مصادرها التقليدية.

وفي سبتمبر الماضي حققت أبوظبي إنجازا آخر على صعيد التعرفة، عندما حددت سعر إنتاج الكيلو واط من مشروع سويحان عند 2.4 سنت. وقال سامي خريبي رئيس شركة «إنفايرومينا» في أبوظبي: «هناك فرصة لخفض آخر في سعر الكيلو في ظل تراجع تكاليف المشاريع هندسياً، ما يدفع الأسعار هبوطاً إلى مستويات قياسية».

خطوات مستقبلية

بعد أن رسخت الإمارات موقعها رائدة في إنتاج الطاقة الشمسية من اللوائح الضوئية، تسعى حالياً لتطوير منشآت تخزين الطاقة، حيث أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي في يونيو عن تطوير تقنيات تخزين بطاقة جيجا واط واحد في إطار خطتها الرامية إلى تأمين تخزين 5 جيجا واط بحلول عام 2030.

وقال هادي طهبوب رئيس اتحاد منتجي الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط «ميسيا»: «تعتبر تقنية تخزين «جي إس بي» حالياً أحدث التقنيات المتوافرة لتخزين الطاقة الشمسية، حيث يتم توظيف مرايا لرفع درجة حرارة مستودع السوائل الناقلة الذي يحتفظ بالحرارة لبعض الوقت، ويشغل توربينات البخار لفترة أطول بعد أن تغيب الشمس. أما في تقنيات الألواح الضوئية فلا حاجة للتسخين لأن هذه التقنية تعتمد على حركة الفوتونات، حيث يجري العمل على تطوير تقنيات التخزين التي لا تزال حتى الآن دون الجدوى».

عشرون مليون زائر قبل 2020

وعلى صعيد القطاع السياحي، أشاد التقرير بجهود دبي لتطوير الطاقة الاستيعابية لمطاراتها، حيث سجل مطار دبي الدولي زيادة بنسبة 6.9% في عدد المسافرين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام لتصل إلى 55.8 مليون مسافر.
واعتبر التقرير القطاع السياحي أحد أهم عناصر خطة تطوير دبي التي نجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر وجهات السفر نشاطاً على صعيد العالم محتلة واحداً من المراكز الخمسة الأولى خلال السنوات الأربع الماضية.

سباق مع الزمن

وتجد السلطات المختصة في دبي نفسها في سباق مع الزمن لتحقيق الهدف المنشود عند 20 مليون زائر عام 2020. وقد بلغ عدد زائري دبي عام 2015 أكثر من 14.2 مليون زائر، أي بزيادة بنسبة 7.5% على العام الذي سبقه، وهو رقم يزيد على ضعف الأرقام المسجلة عالمياً لدى منظمة السياحة العالمية، ومع ذلك هناك من يشكك في قدرة دبي على تحقيق الرقم المنشود.

ويقول بيتر غودارد رئيس شركة «تي آر أي كونساتانتس» المتخصصة في الاستشارات الفندقية والسياحية: «لا شك أن هذا الهدف صعب لكنه ليس مستحيلاً»، ولتحقيق الهدف المنشود ينبغي تحقيق زيادة سنوية في عدد الزوار بين 7 و 8 %. وتعمل الفنادق في دبي على التوافق مع متطلبات استقطاب المزيد من السياح من خلال تطوير شريحة من الخدمات وخفض أسعار الغرف في مواجهة المنافسة التي تفرضها الزيادة المستمرة في عدد الغرف والتي تجاوزت 100 ألف غرفة. وقد بلغ متوسط سعر الغرفة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2016 نحو 504 دراهم، مقارنة مع 608 دراهم متوسط سعر عام 2014.

الترفيه أولاً

ولفت التقرير إلى تركيز دبي على مشاريع الترفيه من خلال تنويع عروضها والتي شهدت في أغسطس الماضي افتتاح دار الأوبرا، وتشهد خلال الأسابيع القليلة المقبلة افتتاح عدد من المشاريع الأخرى مثل مشروع ليغو لاند في «دبي باركس أند ريسورتس» ومشروع موشنغيت ومشروع بوليوود.

العناصر الرئيسية لتحقيق رؤية 2021

قال التقرير إن تحقيق رؤية 2021 يسير بخطى ثابتة وتم إنجاز 62% منها وتبقى 5 سنوات. وقال التقرير إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصدر قرارا يتعلق بتشكيل فرق عمل تتكون من 550 شخصا لتنفيذ الأجندة الوطنية لتسريع الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف المحددة.
وأكد التقرير أن التنوع الاقتصادي الذي تحظى به الإمارات لعب دورا كبيرا في استقرارها في وجه الانخفاض الكبير الذي ضرب أسعار النفط العالمية منذ أواسط العام 2014، منوها إلى أنه وفي الوقت الذي حددت فيه الدول الخليجية الأخرى في المنطقة نحو 15 إلى 20 عاما لتحقيق أهدافها المتمثلة في التخلص من اعتمادية اقتصاداتها على النفط، فإن الإمارات تتقدمهم جميعا وتبقى على تحقيق أجندتها الوطنية 5 سنوات أو أقل.

وقال التقرير إن الأجندة الوطنية تستهدف تحقيق العديد من الأهداف، منها أن تكون الإمارات الدولة الأولى عالمياً في تقديم الخدمات الذكية الحكومية عبر الهواتف المتحركة، وتحويل جميع المدارس والمناهج والطلاب للتعلم الذكي ومضاعفة الاستثمارات الحكومية في رياض الأطفال لأهميتها الخاصة، وأن تصبح الإمارات البقعة الأكثر أماناً في العالم.. والاستجابة لكافة مكالمات الطوارئ خلال 4 دقائق فقط، فضلا عن زيادة نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة 65%، واحتلال المركز الأول في البنية التحية براً وبحراً وجواً والمرتبة الأولى في سهولة مزاولة الأعمال ورعاية الشباب وإسكانهم ومضاعفة التوطين ب 10 أضعاف.

وأشاد التقرير بالإنجازات الحكومية التي تحققت حتى الآن، حيث تضاعف حجم اقتصاد الدولة ليصل إلى أكثر من تريليون درهم،، علاوة على أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ارتفع من 66% إلى 77%.

مشاريع ضخمة وتطور حضري مستمر في دبي

قالت مجلة «ميد» إن سوق التشييد والبناء في إمارة دبي لا يزال نشيطاً وطموحاً بالنظر إلى مشاريع إكسبو 2020 والبنى التحتية التي يجري تشييدها حالياً، وفي العاشر من شهر أكتوبر الماضي أعلنت حكومة دبي رسمياً عن خططها لبناء برج بقيمة مليار دولار في منطقة ميناء خور دبي، والذي سيكون أطول برج في العالم عندما تنتهي أعمال البناء فيه في العام 2020.
والإعلان عن هذا المشروع الضخم، ما هو إلا دليل على نشاط وزخم القطاع العقاري في دبي، على الرغم من الأحوال الاقتصادية وتراجع أسعار النفط التي أثرت في بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وأشارت «ميد» إلى أن سوق دبي يوفر فرصاً سانحة للمطورين العقاريين للظفر بعقود وصفقات جديدة مجزية.

ويوفر سوق التطوير العقاري في دبي فرصاً طويلة الأجل للمستثمرين، مع دخول المزيد من المشاريع الرئيسية حيز التنفيذ.
ومن المشاريع الأخرى التي يتم تطويرها منطقة «دبي الجنوب»، والتي يجري تطويرها بجوار مطار آل مكتوم الدولي في منطقة جبل علي، ويشمل هذا المشروع توسعات في المطار بقيمة 32 مليار دولار، فضلاً عن بناء مكاتب ومجمعات سكنية ومراكز للخدمات اللوجستية، جميعها تتمتع ببنى تحتية حديثة الطراز.

وبالنسبة للمشاريع على المدى القصير والمتوسط، فإن المشروع الأكبر من نوعه في دبي الجنوب هو موقع استضافة معرض أكسبو 2020، حيث تم طرح مناقصات عقود البنى التحتية في أواخر سبتمبر/ أيلول، على أن يتم تسليم هذه الأعمال بحلول أكتوبر من العام 2019. وبالنسبة لمشاريع البنى التحتية الحكومية، منحت هيئة الطرق والمواصلات «RTA» في دبي عقد تصميم وبناء مسار 2020 الذي يصل محطة المترو الأحمر «نخيل هاربر آند تاور» بموقع معرض «إكسبو 2020» بطول 15 كيلومتراً، وبتكلفة قدرها 10.6 مليار درهم.

كما طرحت هيئة الطرق والمواصلات 6 عقود لتطوير الطرق الرئيسية في دبي هذا العام، بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن تمضي الهيئة بمزيد من المشاريع وبناء الطرق العامة خلال العام المقبل، من ضمنها تطوير تقاطع محور الشندغة، والمرحلة الثانية من شبكة الترام.

القطاع العقاري يقود الحركة التنموية في أبوظبي

قالت مجلة «ميد» إن شركات التطوير العقاري قادت سوق مشاريع التشييد الجديدة في أبوظبي خلال العام 2016، فعلى سبيل المثال منحت شركة التطوير والاستثمار السياحي عقداً بقيمة 1.25 مليار درهم (340 مليون دولار) لتشييد «ممشى السعديات» إلى ائتلاف مشترك بين كل من «سان خوسيه» للمقاولات وشركة المحور الهندسية للمقاولات العامة، وذلك بعد مناقصة تنافسية، ويتوقع أن يتم إنجاز المشروع في النصف الثاني من العام 2018.
وشهدت أعمال شركة الدار العقارية نشاطاً هي الأخرى، حيث منحت عقدين لشركة «الوطنية للمشاريع والتعمير» بقيمة 440 مليون درهم لإتمام العمليات الإنشائية في مشروعي جزيرة «الناريل»، المجمع السكني المتكامل، ومشروع «المريف»، أحد أهم المجمعات السكنية في مدينة خليفة، بالإضافة إلى منحها لعقد بقيمة 70 مليون دولار لشركة «فبريكس» لبناء مشروع «شمس ميرا» السكني في جزيرة الريم.
ومنذ مطلع العام الجاري، أعلنت حكومة أبوظبي عن العديد من المشاريع التنموية والسياحية الضخمة، بما فيها السوق الشعبي، بتكلفة تطويرية قيمتها 700 مليون درهم، بالتعاون مع القطاع الخاص، هذا بالإضافة إلى مشروع تطوير فنادق تراثية بواحات مدينة العين (بوتيك هوتيل)، بقيمة 42 مليون درهم، والذي يأتي في إطار المبادرات الرامية لتطوير واحات مدينة العين، إحدى أهم الوجهات السياحية بالمدينة.

إزالة الضغوط الملقاة على عاتق البنوك والشركات الصغيرة

قال تقرير المجلة إن التعاون الموجود بين البنوك في دولة الإمارات مكّنها من التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وسهلت لها الحصول على القروض بنحو ميسر. فبعد أن شهدت أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة موجة رحيل بسبب الديون المتراكمة عليها، فإن اتحاد المصارف الإماراتي اتخذ خطوات فعالة في هذا الشأن، إضافة إلى أن قانون الإفلاس سيمنح تلك الشركات فرصاً كثيرة ويوفر لهم بيئة مثالية لتنمية أعمالهم بطريقة مثلى.
وأضاف التقرير أن مكتب الاتحاد للمعلومات الائتمانية سيكون أداة فاعلة لزيادة مستوى الشفافية الخاصة بالقروض التي تحصل عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة. مشيراً إلى أن التنسيق والتكامل الموجود بين البنوك في دولة الإمارات بواسطة اتحاد المصارف ، مكن البنوك من التعاطي مع الحجم الكبير لعمليات الإقراض بواسطة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن السياسات المالية الجديدة عززت من قدرة البنوك والمؤسسات المالية على إعادة هيكلة أعمالها وترتيبها، ما يمكنها من اتباع طرق إقراض فعالة والمساهمة بشكل أكبر في اقتصاد دولة الإمارات. وفي حين أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 95% من الشركات المسجلة في دبي، وتحظى بنحو 43% من إجمالي حجم العمالة، و40% من القيمة المضافة، فإنها تعتبر قطاعاً مهما جدا ومكونا فاعلا في اقتصاد الإمارات ككل. وتسعى الجهات المعنية في الدولة بشكل متواصل إلى دعم تلك الأعمال والمشاريع بما يمكنها من الارتقاء والمساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد الكلي، وذلك ضمن إطار سياسة التنويع الاقتصادي التي أكدت الإمارات نجاحها فيها، فضلا عن أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على الجزء الأكبر من عمليات الاقتراض المصرفية.
وأشاد التقرير بالقرارات المالية الأخيرة، وخص بالذكر منها قانون الإفلاس الذي صدر مؤخرا، والذي أكد التقرير أنه سيعزز من قدرة الشركات المتعثرة عن أداء ديونها على إعادة هيكلة أعمالها، مشيراً إلى أن القانون سيعمل على إرساء الاستقرار في التعاملات المالية بين كافة الأطراف.

أبوظبي تعتمد على عمليات الدمج واستكمال المشاريع

تمضى دبي قدماً في إنشاء المشاريع لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2020، بما فيها بناء برج ثان الأطول في العالم، والأجواء في أبوظبي تختلف كلياً، فالتركيز في العاصمة أبوظبي ينصب على الدمج لتحقيق الكفاءة وتخفيض التكاليف للتعويض عن انخفاض عوائد النفط، فمنذ بداية الصيف أثيرت موجة إعلانات تتعلق بعمليات الدمج في كل القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك قطاع المصارف والنفط والغاز والتعليم.
ومن جهتها قالت شركة أدنوك إن عمليات الدمج سوف تساعد على الكفاءة والتآزر في الحقول والحقوق الممنوحة التي تديرها شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما» وشركة زاكوم للتنمية «زادكو».
وقال المدير التنفيذي لأدنوك، سلطان الجابر: «إن الدمج سوف يساعد على تعزيز الأداء التشغيلي، في الوقت الذي يوفر فيه الفوائد الاستراتيجية للنمو المستقبلي والدمج التكنولوجي المتطور».
وبعد أسابيع قالت أدنوك إنها دمجت عمليات شركاتها الثلاث العاملة في مجال الشحن والخدمات والمناطق البحرية في شركة واحدة، ويتوقع أن يكتمل دمج شركة ناقلات أبوظبي الوطنية، وشركة الخدمات البترولية وشركة أبوظبي للموانئ لتحقيق الكفاءة، والاستخدام الأمثل للموارد والأصول في جميع مجالاتها المختلفة بهدف زيادة القيمة بنهاية عام 2017.
وهناك دمج آخر كبير يخص قطاع الطاقة، حيث أصدر، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي قراراً لدمج شركة الاستثمارات البترولية الدولية «آيبيك»، وشركة مبادلة للتنمية في خطوة لإنقاذ التكلفة.

إخترنا لك

0 تعليق