الشارقة.. قصة إبداع وقلم

الخليج 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نبض

الشارقة.. قصة إبداع وقلم

ابحث في اسم الكاتب

تاريخ النشر: 01/11/2016

مارلين سلوم

غداً يتجدد اللقاء مع الكتاب في المدينة التي لا تترك وسيلة للتوعية بأهمية القراءة والعلم والمعرفة إلا وطرقتها. غداً موعدنا مع معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، والضيف هذا العام هو «القلم».
رفيق الكلمة والكتاب منذ البدء، أبعدته الوسائل الإلكترونية الحديثة عن الأجيال الجديدة، لكنها لم ولن تستطيع إلغاء دوره كلياً. به نكتب الخواطر والقصص والحقائق والرسائل والمشاريع والأحلام.. وبه نرسم صوراً ومشاهد ونرسم المستقبل.
تلك الوسيلة التي يستخدمها الإنسان ليرسم بها أفكاراً ومشاهد وحكايات، نراها غداً وقد صارت هي اللوحة المرسومة والمنقوش عليها الكثير من الرموز الثقافية. أقلام منحوتة بجزئها العلوي حيث الرصاص، بأشكال مختلفة: مكتبة، كاميرا، فنجان قهوة، مصباح، صقر، «بازل» أو قطع اللغز المركبة...
منحوتات تنم عن إبداع للفنان الروسي، سلافات فيداي، الذي يشارك بالمعرض، ستعيد إلى القلم دوره في عيون الأجيال الجديدة. سيحبون القلم الرصاص، وسيحثهم الفضول إلى التعرف على الرموز المنحوتة ومعانيها، وهي وسيلة ذكية تخلق من خلالها الشارقة سبيلاً فنياً جديداً للترويج لرؤيتها الثقافية.
في الشارقة قصة إبداع وقلم، ومعرض الكتاب الذي يحمل هذا العام شعار «اقرأ أكثر»، يشكل جزءاً مهماً من الوعي الثقافي لدى كل أبناء الإمارات والمقيمين فيها، وأيضاً لدى من يحرصون على زيارة الإمارات خصيصاً من أجل المشاركة في المعرض.
فتح أبواب المعرفة وتبادل الثقافات بين مختلف الشعوب، ورش وقراءات ورسم وتوقيع كتب وندوات ومسرح وفنون.. حالة ثقافية نعيشها على مدى 11 يوماً، نتسوق ما نغذي به عقولنا، عائلات تستمتع بالتجول في الأروقة وبين الكتب والناشرين والمؤلفين..
وقبل أن ينطلق المعرض أو المهرجان الثقافي الذي يحتفي بالكتاب والقلم والإبداع، نظمت هيئة الشارقة للكتاب بالتعاون مع مركز النشر في كلية الدراسات المهنية بجامعة نيويورك، فعاليات «برنامج تدريب الناشرين» بهدف دعم مهارات الناشرين في العالم العربي. فإذا ارتقينا بقطاع النشر، ارتقى الكتاب ومن خلاله يرتقي الفكر والوعي الثقافي لدى القارئ، خصوصاً أن الكتب اليوم تنشر ورقياً وإلكترونياً، وتصل إلى كل الناس، ولا بد من تقديم منتج جيد، جميل، يجذب القارئ ويقدم له المعلومة الصحيحة والكلمة المسؤولة والفكر البنّاء.
إنها صناعة متكاملة، فيها الجانب الاقتصادي، وفيها أكثر الجانب الفني والتوعوي والتربوي والتحريض على الابتكار والتأليف والقراءة.. ومن يملك مخزوناً ثميناً في عقله من الكتب والروايات والأدب والعلم.. فسيكون إنساناً محصناً ضد كل الأوبئة التي تحاول تلويث العقول وتشويهها وسوقها إلى منحدرات خطيرة في الحياة.

marlynsalloum@gmail.com

إخترنا لك

0 تعليق