انتهاء سنوات الهدنة.. بريطانيا تشعل حربًا جديدة مع روسيا

الوفد 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حرب جديدة اشعلها جهاز المخابرات البريطاني، بعد تقريره الأخير الخاص بروسيا، حيث أكد أن روسيا تشكل خطر كبير على استقرار المملكة، وتستخدم مختلف الوسائل الحديثة لتحقيق أهدافها.

وتصاعدت حدة توتر العلاقات بين البلدين خلال عام 2007، بعد انتشار أنباء عن احتمال إبعاد دبلوماسيين روس من بريطانيا ردًا على رفض روسيا تسليمها لرجل الأعمال "اندريه لوجوفوي" الذي تتهمه السلطات البريطانية بالمشاركة في مقتل ضابط دائرة الأمن الفيدرالية الروسية السابق الكسندر ليتفينينكو.

ولم تستمر فترة الهدوء بين الطرفين طويلاً، حيث طلب المعارض الروسي الكسندر ليتفينينكو، الذي كان قد هرب من بلاده، اللجوء إلى بريطانيا قبل حصوله على جنسيتها.

وبالفعل وافقت السلطات البريطانية على منحه حق اللجؤ السياسي والجنسية البريطانية، إلا أن روسيا لم تقف صامتة أمام هذا الإجراء الذي اعتبرته تدخل في الشأن الداخلي، وقامت بقتل المعارض الروسي في العاصمة البريطانية.

وكانت عملية القتل قد تمت من خلال وضع السم له، من قبل شخص روسي، في أحد فنادق لندن، وكان السم المستخدم هو مادة "البولونيوم 210" المشعة التي تتفرد روسيا بتصنيعها في العالم، كما أثبتت تحقيقات الشرطة البريطانية بشكل قاطع.

وطلبت السلطات البريطانية من خلال سفيرها في روسيا، بتسليم المتهمين، للمثول أمام القضاء البريطاني، إلا أن الجانب الروسي رفض، لأن القاتل قد قام بالمهمة بمساعدة المخابرات الروسية.

واستمرت المفاوضات السرية بين الدولتين حتى عام 2010، إلا أن موسكو ظلت عند قرارها برفض تسليم المتهمين، بل وقامت بانتخاب أحدهم ليكون عضوا في مجلس "الدوما" أي البرلمان الروسي على قائمة الحزب اللبرالي الديمقراطي، اليميني المتطرف.

وفي عام 2010 تولى ديفيد كاميرون منصب رئيس الحكومة البريطانية والذي أكد في رسالة ضمنية أنه على استعداد للتعاون مع كافة الأطراف حتى تصبح لندن عاصمة مالية للعالم، وكان الهدف من هذه الرسالة جذب المزيد من رؤوس الأموال، واستقدام رجال أعمال روس للعمل في بريطانيا.

وبعد سنوات من الهدنة الظاهرين بين الدولتين خصوصًا بعد انتهاء أزمة أوكرانيا عام 2014، أعلنت بريطانيا صراحةً أن روسيا خطر على أمنها القومي، وفق تصريحات مدير الاستخبارات العسكرية البريطانية "مي 5"، أندريو باركر.

واتهم جهاز الاستخبارات البريطاني، روسيا بأنها تتجسس عليها وأنها خطر خفي يهدد العالم، مستدلاً بما حدث في أوكرانيا ودعمها للرئيس المخلوع، بالإضافة إلى دعمها للرئيس الروسي بشار الأسد في سوريا وتسليح جيشه.

وتعد بريطانيا من أكبر أعداء روسيا في أوروبا، حيث لم تمر حقبة زمينة إلا ووقعت فيها توتر كبير بين البلدين، والتي تطورت إلى حد زرع كل من البلدين لعملاء وجواسيس لها في البلد الآخر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق