المملكة السابعة عربيًا في تقرير تمكين التجارة العالمية

MSN Saudi Arabia 0 تعليق 86 ارسل لصديق نسخة للطباعة
© Alyaum قدمت بواسطة

حلّت المملكة العربية السعودية في المركز السابع عربياً في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2016، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أمس، فيما حلت البحرين في المركز السابع والستين، وذلك بتراجع إحدى عشر نقطة عن مركزها في التقرير الفائت لعام 2014، وحلّت الإمارات الأولى عربياً، وقطر الثالثة وحلّتا في المركز الـ 23 والمركز الـ 43 تباعاً.

أما عالمياً، فخلص التقرير إلى أن زيادة الاندماج ما بين اقتصادات دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) والاقتصاد العالمي سمح لهذه الدول بأن تصبح السوق الأكثر انفتاحاً لتبادل البضائع، متفوقةً على كلّ من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

تقييم الأداء

ويشمل التقرير مؤشر تمكين التجارة العالمية الذي يقيّم أداء 136 دولة حول العالم في معايير عدّة منها النفاذ للأسواق المحلية والأجنبية، وكفاءة إدارة الحدود، وتوافر البنية التحتية والرقمية، وخدمات النقل، والبيئة التنظيمية. ويصدر التقرير عن المنتدى الاقتصادي العالمي مرّة كلّ عامين، ويعتبر معياراً للقادة الذين يأملون تعزيز النمو والتنمية في مجتمعاتهم من خلال التجارة.

يأتي تصدّر دول رابطة جنوب شرق آسيا كقوة اقتصادية في وقت تشهد فيه كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي تراجعاً في الانفتاح بحسب التقرير. إلا أن التصدّر لا يشمل كافة المعايير، وعليه فإن أفضل الاقتصادات لتمكين التجارة هي على ما يبدو شمال وغرب أوروبا، باستثناء ملحوظ لكلّ من سنغافورة، وهونج كونج اللتين تحلّان في المركزين الأول والثالث على التوالي.

وبهذا الخصوص، يقول المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب: لا تزال التجارة العالمية الحرة هي الحامي (الدافع) الأقوى لتقدم القتصاد العالمي، وإن التحدي الأكبر للقادة هو جعل التجارة أكثر عدلاً، وترسيخها كقوة لتحقيق النمو الشامل.

ولعلّ إحدى النتائج الرئيسية الأخرى للتقرير هي النجاح المحدود نسبياً الذي حققته الحكومات فيما يخص كفاءة إدارة الحدود، خصوصاً وأن كفاءة الإدارة تعتبر مسألة سهلة، وتحقق مكاسب غير متكافئة لكل من الشركات الصغيرة والكبيرة، فيما إذا قورنت برأس المال المادي والسياسي المطلوب لتحقيق هذه المكاسب. وهذا التباطؤ في التنفيذ قد يتسبب في بعض القلق عالمياً خصوصاً مع دخول اتفاقية تسهيل التجارة 2014 التابعة لمنظمة التجارة العالمية حيز التنفيذ عام 2017.

ومن النتائج الأخرى للتقرير هو أنه، وعلى خلاف المعتقدات العامة، فإن العديد من سكان العالم لا يزالون غير قادرين على المشاركة في التجارة الدولية، أو سلاسل القيم العالمية. وبحسب المؤشر فإن أداء كبرى الأسواق النامية يعدّ سيئاً نوعاً ما، حيث إن الصين هي الدولة الوحيدة ذات التعداد السكاني العالي التي حلّت في ترتيب العشر الأوائل. بينما حلّت ست من الدول الأخرى (وهي موطن لحوالي 2.4 مليار نسمة) في مراتب ما بعد المائة. فالهند حلّت في المركز 102، والبرازيل 110، وروسيا 111، وباكستان 122، وبنغلاديش 123، ونيجيريا 127.

ويقول مدير التحالف العالمي لتسهيل التجارة فيليب إيسلر: يتم منع الشركات ورواد الأعمال في العديد من الأسواق النامية والناشئة من الولوج إلى السوق العالمي بسبب الإجراءات غير الفعالة والمكلفة فيما يخص كفاءة الإدارة الحدودية. لا بد للحكومات من أن تعامل مسألة الإصلاحات والتسهيلات التجارية كأولوية استراتيجية لتوفر إمكانية العمل التجاري للجميع.

النتائج الإقليمية

تبقى أوروبا وأمريكا الشمالية أفضل المناطق أداءً عندما يتعلق الأمر بتمكين التجارة، وذلك على الرغم من أن كلتيهما شهدتا تباطؤا في التكامل منذ عام 2014. وتتركز الأداءات الأفضل في الدول الأوروبية الجديدة مثل ليتوانيا التي تقدمت ثماني مراتب لتحلّ في المركز 29، ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية ومنطقة البلقان (تقدمت صربيا 18 مرتبة لتحلّ في المركز 49). أما سويسرا والولايات المتحدة الأمريكية فهما الدولتان ذاتا الأداء الأسوأ على التوالي فيما يخص الوصول إلى السوق المحلية والعالمية.

بالإضافة إلى سنغافورة وهونغ كونغ، فإن أفضل الدول أداء في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ هي اليابان (في المركز 29 بزيادة 16 مرتبة) ونيوزيلندا (في المركز 18 بخسارة أربع مراتب)، وقد حسّنت كافة دول الإقليم ترتيبها، بما فيها الصين (في المركز 61 بزيادة مرتبتين). ومن ضمن دول الإقليم ذات الاقتصاد المتقدم فقد صعدت كوريا سبع مراتب إلى المركز الـ 27.

أما دول منطقة ميكونغ الأربعة (حوض نهر ميكونغ) فقد شهدت جميعها تحسناً ملحوظاً في ترتيبها: تايلاند (في المركز 63 بتقدم تسع مراتب)، وفيتنام (في المركز 73 بتقدم 14 مرتبة)، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية (في المركز 93 بتقدم سبع مراتب)، وكمبوديا (في المركز 98 بتقدم أربع مراتب).

أما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فتشمل بعض أفضل الأسواق أداء كالإمارات العربية المتحدة، والتي تستقر في مرتبتها الثالثة والعشرين عالمياً، ولكن بعض أفضل أسواق المنطقة أداء في التقرير الفائت، والذي أُصدر عام 2014 حيث حلت في المركز 25 فخسرت 18 مرتبة لتحلّ في المركز 43 عالمياً في تقرير هذا العام. ومع ذلك فإن الفروق ما بين دول المنطقة شاسعة، فحال المنطقة كغيرها من مناطق العالم حيث يكون أداء الدول ذات الاقتصادات الغنية بالسلع الأساسية أفضل من أداء تلك ذات الاقتصادات الأصغر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق