1.2 مليار جنيه.. تكلفة عمليات قيصرية غير مبررة بمصر

المصريون 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة نسبة الولادات القيصرية  عن 15%، يعتبر مؤشرا على تدخل طبي "غير ضروري" فى الوقت التى وصلت نسبة الولادات القيصرية إلى أكثر من نصف الولادات في مصر.

وقُدرت تكلفة العمليات القيصرية "غير المبررة طبيا" سنويا بنحو مليار و222 مليون جنيه في مصر، بأسعار 2015، وهو ما يشير إلى أن موارد مالية ضخمة تذهب لتمويل خدمات طبية غير مبررة، بحسب تقرير التنمية البشرية لمصر الذي جاء بعنوان "العدالة الاجتماعية".

وقال تقرير التنمية البشرية، الذي نشرته وزارة المالية أول أمس على موقعها الإلكتروني ثم رفعته، إن نسبة الولادات القيصرية بلغت 52% من إجمالي الولادات عام 2014، مقارنة بحوالي 7% فقط عام 1995  بحسب ما ذكر موقع اصوات مصرية التابع لوكالة رويترز .

وترتفع النسبة إلى 67% بين أغنى 20% من السكان، وتنخفض إلى 38% بين أفقر 20%، ولكن يظل الرقم مؤشرا على تدخل طبي غير ضروري، بحسب التقرير.

"الأطباء خلقوا طلب مُزيف على خدمة الولادة القيصرية، رغم أنها غير ضرورية، وهذا بغرض اختصار الوقت وزيادة المكاسب"، يقول علاء غنام، رئيس لجنة الحق فى الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمسئول عن القسم الخاص بصحة المصريين في تقرير التنمية البشرية، الذي أشار إلى أن الولادة القيصرية، تحولت إلى ما يشبه "الترند أو التوجه للأطباء".

وعن ارتفاع نسبة الولادات القيصرية حتى ما بين الفقراء رغم ارتفاع تكلفتها مقارنة بالولادة الطبيعية، قال غنام "في النهاية صاحب القرار هو الطبيب، مقدم الخدمة، وليس مستقبلها، وكما ذكرت فقد استطاع الأطباء خلق طلب مزيف".

وقال التقرير إن عدد حالات الولادة القيصرية التي تتم سنويًا تصل إلى مليون و344 ألف حالة ولادة، منها 338 ألف حالة مبررة، وباقي الولادات القيصرية وعددها أكثر من مليون حالة ولادة، تتم سنويًا دون مبرر طبي لإجرائها.

أما عن أهم المؤشرات الصحية الأخرى الواردة في التقرير، فقد قال التقرير إن 17% من المصريين البالغين مصابون بمرض السكر، "هذا المعدل يضعنا في قائمة الشعوب الأكثر إصابة بهذا المرض، وهذا ناتج عن النظام الغذائي السيء المُعتمد على كميات عالية من النشويات، بالإضافة إلى العوامل الوراثية".  

كما بلغت نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي، فيروس سي، 7% بين البالغين المصريين في 2014، وهو المعدل الأعلى في العالم، وهناك حوالي ١٥٠ ألف حالة عدوى جديدة سنويًا.

ويقول التقرير إن المرض ينتشر بدرجة أكبر بين الأسر الأفقر، وهو ما تؤكده بيانات المسح السكاني الصحي، التي تشير إلى ارتفاع نسب الإصابة بالالتهاب الكبدي الفيروسي (سي)، مع انخفاض مستوى معيشة الأسرة.

ويتمثل التحدي الأكبر لمواجهة انتشار الفيروس في السيطرة على منابع العدوى الراجعة إلى ممارسات النظام الصحي ذاته، حيث يعتبر السبب الأول لانتشار العدوى هو التدخلات الطبية وتشمل الآلآت والأجهزة الطبية غير المُعقمة، وممارسات الحقن ونقل الدم، إضافة إلى ممارسات العدوى المجتمعية، متمثلة في الوشم والختان، وغيرها من الممارسات.

وقال التقرير إنه هناك من 115 إلى 120 حالة سرطان لكل 100 ألف مصري، لتكون مصر "من الدول التي تشهد معدل انتشار مرتفع أيضا، وهذا بسبب التلوث البيئي، والنظام الغذائي السيء، وارتفاع نسبة المدخنين"، وفقا لغنام.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق