مؤتمر "القدس وتحديات المرحلة" ينطلق في إسطنبول

الجزيرة نت 0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تستمر اليوم فعاليات مؤتمر "القدس وتحديات المرحلة"، الذي تنظمه رابطة "برلمانيون لأجل القدس" في مدينة إسطنبول التركية، وانطلقت أعماله أمس.

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس البرلمان إسماعيل كهرمان، كما شارك في المؤتمر 415 نائبا وعشرة رؤساء برلمانات من أربعين دولة حول العالم، والعديد من الشخصيات السياسية والحزبية، بالإضافة إلى المتضامنين مع القضية الفلسطينية.

وفي كلمته للمؤتمر، قال أردوغان إن القدس مهد الديانات الثلاث، لكن المسجد الاقصى وما فيه وما أسفله وقبة الصخرة ملك للمسلمين فقط، مبينا أن الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى واجب عليهم.

وانتقد أردوغان دور الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية، قائلا إنها أصدرت قرارات لا تحصى في هذا الشأن، لكنها لم تطبق، لأن النظام العالمي يستند إلى "قانون السادة بدلا من سيادة القانون".

منبر عالمي
بدوره، قال رئيس رابطة "برلمانيون لأجل القدس" حميد بن عبد الله الأحمر إن الرابطة التي تأسست في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، تسعى لتكون منبرا برلمانيا عالميا حرا تنهض فيه البرلمانات والهيئات النيابية الدولية والإقليمية والمحلية.

3f9b03f454.jpg
أردوغان: المسجد الأقصى وما فيه وما أسفله وقبة الصخرة ملك للمسلمين فقط (الجزيرة نت)

وأشار البرلماني اليمني في كلمة له بالجلسة الافتتاحية إلى أن الرابطة اتخذت من مدينة إسطنبول مقرا رسميا لها، وتم تسجيلها رسميا حسب الأصول في تركيا، منوها إلى تزامن انعقاد مؤتمرها مع "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" في ذكرى "قرار التقسيم".

أما رئيس البرلمان الإندونيسي محمد نور روحي فأكد ضرورة أن يتحول المؤتمر إلى منطلق لنصرة القضية الفلسطينية على قاعدة "إرجاع الحقوق لأصحابها"، مطالبا بالعمل على فك حصار غزة وإطلاق سراح النواب المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

من جهته، أشار النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة -الذي حضر المؤتمر- إلى العديد من الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، وآخرها قرار منع الأذان، إضافة إلى عقد اجتماعات الحكومة الإسرائيلية في بلدتها القديمة لتشريع سيطرتها عليها.

وفي كلمته بافتتاح المؤتمر، أكد رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان أن إجراءات الاحتلال في  القدس لا تتفق مع القانون الدولي، في حين شدد النائب التركي محي الدين نباتي على ضرورة إيجاد حلول لجميع مشاكل المنطقة، خاصة فلسطين والقدس.

وشهد المؤتمر جلسات وندوات وورش عمل تناولت دور المنابر البرلمانية والمؤسسات الدولية في نصرة قضية القدس، وواقع المجلس التشريعي الفلسطيني بين المعاناة والمواجهة.

كما تناولت جلسات المؤتمر محاور عن أهمية العلاقات الدولية في نصرة القدس وفلسطين، وأخرى عن مخاطر سياسة التهويد وسبل مواجهتها.

وعبر النائب الفلسطيني ناصر عبد الجواد عن أمله أن يتحول المؤتمر الأول لرابطة برلمانيون من أجل القدس إلى محطة انطلاق لتفعيل حقيقي لقضية مدينة القدس وما يتعلق بها من جهة، ومنطلقا لتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، ووقف ما يتعرض له "من حرب ضروس منذ انتخابه قبل عشر سنوات"، وفق قوله.

66fe278a8e.jpg
روحي أكد ضرورة أن يتحول المؤتمر إلى منطلق لنصرة القضية الفلسطينية على قاعدة "إرجاع الحقوق لأصحابها" (الجزيرة نت)

مساءلة الحكومات
وتوقع عبد الجواد في حديثه للجزيرة نت أن ينعكس الزخم الكبير والمشاركة الواسعة في المؤتمر إيجابا على قضية القدس التي تتعرض للتهويد و"الأسرلة" الممنهجة من جانب، وعلى ما يتعرض له النواب من انتهاكات واعتقالات مخالفة لكافة الأعراف والقوانين الدولية من جانب آخر.

أما النائب فاتح قرد فأوضح للجزيرة نت أن المؤتمر يهدف في جوهره إلى البحث عن السبل التي يمكن أن يتخذها البرلمانيون لدعم القدس والمقدسيين، سواء كان ذلك على مستوى برلماناتهم الوطنية، أو ضمن التجمعات البرلمانية العالمية، أو ضمن الرابطة نفسها.

وأشار النائب الجزائري، وهو عضو مؤسس في الرابطة، إلى أن على البرلمانيين اتخاذ إجراءات فاعلة في دعم القدس والدفاع عنها، ومن بينها مساءلة الحكومات عن دورها، وإثارة ملف القدس في المنتديات الدولية كالاتحاد الدولي للبرلمانيين، أو الاتحادات البرلمانية الجهوية.

وأشار إلى أن مؤتمر البرلمانيين قد يثمر عن تشكيل لجان دائمة يصب عملها في خانة خدمة القدس وفلسطين، أو القيام بمساع دبلوماسية في كافة دول العالم، خاصة غير الممثلة في اتحاد برلمانات الدول الإسلامية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق