طبيب نفسي يفسر لمصراوي: القصة وراء فتاة تتخلص من بصرها

مصراوى 0 تعليق 29 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كتبت- علا محب:

يحذر الأطباء النساء الحوامل من تناول أي أدوية أثناء الحمل، ولا يقتصر الأمر فقط على الأدوية الكيميائية ولكن أيضا المكملات الغذائية والفيتامينات والأعشاب.

ويرجع هذا التحذير إلى أن الطفل وخاصة فى الثلاث شهور الأولى تتشكل أعضائه وأن الجينات الوراثية للطفل تكون هشة وقابلة للتغير ولذلك فإن تناول أي دواء قد يؤدي إلى حالات الصرع، السكر والربو واضطرابات عقلية.

ولتفادى الإهمال وأخذ هذا التحذير على محمل الجد، نقلنا لكم هذه القصة التى كانت ضحية إهمال أم، إنها قصة جويل شابينج الشابة الأمريكية والتي ليست الحالة الوحيدة من نوعها في العالم. فوفقا لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، فإن جويل كانت مقتنعة اقتناعاً تاماً منذ الصغر بضرورة التخلص من عينها، وأنها يجب ان تكون عمياء.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإحساس بدأ منذ أن كانت فى سن الثالثة من عمرها، حيث كانت تحب التجول فى الأماكن المظلمة، وكانت تنظر لأشعة الشمس كثيرا بعد أن حذرتها والدتها أن هذا الأمر قد يضعف نظرها ويصيبها بالعمى.

فى سن المراهقة، كانت جويل ترتدي نظارات سوداء سميكة لا يمكن أن ترى من ورائها أي شيء وكأنها عمياء بالفعل، بل ووصل الامر انها تدربت على طريقة برايل، وهى فى سن الـ 20.

وبعد أن فشلت فى الوصول الى هدفها الذى كان يؤرقها منذ الصغر، قررت أن تلجأ الى أحد الأطباء النفسيين الذي رحب بمساعدتها عن طريق وضع محاليل ومواد كيماوية فى عينيها لتصبح عمياء.

وعلى الرغم من أن هذا الأمر يبدو جنونياً إلا أن هذه الحالة مرضية ومنتشرة في جميع أنحاء العالم ويطلق عليها "BIID" اى اختلال تركيبى فى الوظائف التشريحية للجسم.

ولمعرفة المزيد عن هذا المرض وعن تواجده فى مصر، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي لـ "مصراوي"، أن هذا المرض يرجع إلى سببين، أولهما ما يسمى باضطراب التفكير "اختلال فى التركيب التشريحي" وهو ما يجعل المريض منذ الصغر مقتنع بأنه فاقد لهذا العضو من جسده أو أن عليه أن يفقده.

وأضاف فرويز أن هذا الأمر يحدث قبل الولادة وعادة ما يرجع إلى تناول الأم أدوية أثناء الحمل أو اختلال فى الكرموسومات وهو ما يكون أقرب إلى "العيب الخلقى". أما السبب الثانى فهو ما يسمى بـ “الاختلال الكيماوي فى المخ" وعادة ما يحدث فى الكبر.
ولقد أوضح الطبيب جمال ان "الاختلال الكيماوي" يمكن علاجه بسهوله عن "الاختلال التشريحي" والذي يتطلب علاج نفسى مطول لإقناع المريض بعكس ذلك.

أما عن تواجد حالات مماثلة فى مصر، كشف فرويز عن وجود هذه الحالات ولكن فى حدود ضيقة جدا منها "فتاة كانت تؤمن بقطع أطراف يدها" ولكن بعد علاج طويل تماثلت للشفاء.​​

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق