"تشريعية النواب" ترفض إلغاء مادة ازدراء الأديان

الوطن 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رفضت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، مشروع قانون بإلغاء الفقرة "و" من المادة 98 من قانون العقوبات والتي تتعلق بعقوبة ازدراء الأديان والمقدم من الدكتورة آمنة نصير، والذي ينص على: "يعاقب بالحبس مدة 6 أشهر ولا تتجاوز 5 سنوات كل من استغل الدين بالتحريض بالقول أو الكتابة لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية، والمقترح هو حذف هذه الفقرة "و" من المادة 98 من القانون.

وشهدت اللجنة مناقشات واسعه قبل التصويت نهائيا برفض 20 نائبا، مقابل موافقة 3 أعضاء. وقالت الدكتورة آمنة نصير: أصيبنا بحالة من الحمى وندافع عن الشيئ دون علم، ومن باب العقيدة والفلسفة الإسلامية حيث أعرف تمام المعرفة قيمة الحرية المنضبطة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان.

واستطردت قائلة: "ومن شاء فليؤمن ومن شاء فاليكفر". وأكدت أنها ضد إساءة الأدب مع الدين، ووجهت لومها للأزهر في تعامله مع إسلام البحيري، حيث كانت تناديه مؤسسة الأزهر لمناقشته وعودته إلى رأيه الصواب. ولفتت إلى أن المادة التي طالبت بحذفها مليئة بالعوار، ووصفتها بأنها مادة تنبعث منها رائحة الأنا الغاشمة وديكتاتورية الفكر البائسة ويحفظها الغرور، وأن هذه المادة صادرت الفكر وهي تخالف المادة 67 من الدستور التي تمنح حرية الإبداع الفكري والأدبي وأنه لا يجوز رفع وتحريك الدعاوى لمصادرة الأعمال الفنية والأدبية إلا من خلال النيابة العامة وليس من خلال الجمهور.

وأشارت إلى ضرورة أن يحدد المشرع للأفعال التي تقضي تجريمها. وأكدت أن حرية الإنسان وحبسه هذه كلها أشكال عوار لهذه المادة التي أضيفت في ظروف غير طبيعية في أحداث الزاوية الحمراء سنة 1981 وهي ظروف غير طبيعية.

ورفض النائب مصطفى بكري، مشروع القانون. وأكد أن المادة لا تمنع حرية الإبداع والفكر وأن هذا القانون حماية للمعتقدات الدينية من الازدراء، مشيرا إلى احتمالية تكرار الرسوم الدنماركية المسيئة للر سول في ظل إلغاء هذه المادة.

كما رفض النائب شرعي صالح، إلغاء المادة، متسائلا ماذا نفعل حيال من يقول أن الإنجيل صناعة بشر أو يسيئ لأئمة الإسلام.

ومن جانبه، قال محمد مدينة، إن نفس منطق الإلغاء التي ترتكز عليه الدكتورة آمنة نصير، هو نفس المنطق الذي يجعلنا التمسك بنص المادة للآخذ على يد من يتطاول وهذا لا يتنافى مع حرية الرأي، وفي هذه الأجواء كيف نلغي هذه المادة وهي نص يحمي الأديان فبقاء المادة ضرورة حتمية.

وقال جمال الشريف: التحقير من أي ديني فكرة غير مقبولة في المجتمع المصري، والسؤال كيف كنا نحاكم المخبول الذي تبول على الكتاب المقدس لولا وجود هذا النص، فالتحقير أمر مرفوض والمشكلة في هذه المادة في التطبيق. وطالب بتعديل في المادة والمقترح، فعقب النائب بهاء أبوشقة قائلا: ما تقصده يكون تعديل في قانون الإجراءات.

وقالت نادية هنري: تاريخ هذه المادة لحماية المجتمع ورأس المال المجتمعي، ولدينا مواد كثيرة عقابيه تجرم من يتعدى على الأديان.

وانتقدت المادة في تطبيقها وذكرت عدد من الكتاب والمفكرين الذي طالتهم هذه المادة بدءا من طه حسين ومروا بنصر حامد أبوزيد ونهاية بإسلام البحيري.

وأضافت أنها تتقدم بمقترح لإعادة صياغة لهذه المواد وفقا للمواثيق الدولية، وطالبت إلغاء المواد العقابية المأخوذة من القانون الفرنسي وإعادة صياغة المواد بشكل يتوافق مع المواثيق الدولية.

وقالت النائبه سوزي ناشد كيف يمكن وضع ضوابط وتحديد معنى ازدراء الأديان وانتقدت صياغة المادة وطالبت بتعديلها، لأن القاضي من الممكن أن ينحرف في تفسير المادة بحسب خلفيته الثقافية والمجتمعية واعترض أبوشقة على عبارة ينحرف.

بينما قال علاء عبدالمنعم أن هذه المادة تذكرني بقانون الطوارئ وهذه المادة لم تمنع أحداث للفتنة الطائفية فالنصوص القانونية ليست كفيلة بتغيير ثقافة الشعب بالقوة، وقانون العقوبات الحالي يتضمن مواد كفيلة لحماية الأديان واحترامها وطالب بحذف المادة.

ومن جانبه قال محمود فوزي مستشار اللجنة ان الدستور وحده واحدة ويفسر بعضه بعضا والمادة ٥٣ من الدستور واضحه ,و ان الحض على الكراهية واثارة الفتن جريمة تستوجب العقوبة ، وحرية الرأي والتعبير مكفولة .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق