عميد «طب عين شمس» : لدينا 8 ملايين مريض بـ«فيروس سى» معظمهم فوق 45 سنة

الوطن 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة
  1. نسبة نجاح عمليات زرع الكبد فى مصر تصل إلى 90% لأول سنة.. و10% من المرضى «نفقدهم» من أول يوم
  2. لدينا 35 مركزاً فى زراعة الكلى و15 لـ«الكبد».. ولا يوجد نواقص محورية تؤثر على إجراء العمليات الجراحية

قال الدكتور محمود المتينى، عميد كلية الطب بجامعة عين شمس، والطبيب الرائد فى عمليات زراعة الكبد، إن مرضى فيروس سى الآن نحو 8 ملايين، والأغلبية العظمى منهم فوق سن 45 عاماً، لافتاً إلى أن الفئة العمرية الأقل من 35 عاماً تصل نسبة الإصابة فيها إلى 4% فقط بسبب زيادة الوعى الطبى والمجتمعى، فضلاً عن النقلة النوعية التى حدثت بالمنشآت الطبية وتنفيذ «المبادرة السويسرية لنقل الدم» بشكل آمن منذ تسعينات القرن الماضى، وأضاف «المتينى» فى حوار لـ«الوطن» أن الدولة تجرى 40 عملية زرع كبد سنوياً وبشكل مجانى بتكلفة تصل إلى 11 مليون جنيه، بشرط أن يكون المتبرع من أقارب المريض منعاً لحدوث أى تلاعب، موضحاً أن سبب انتشار «فيروس سى» فى السبعينات هو حقن «البلهارسيا» التى كانت تُستعمل أكثر من مرة، وكشف «المتينى» عن العديد من عمليات التطوير التى تجرى فى مستشفيات جامعة عين شمس، ومنها افتتاح مستشفى جديد للأطفال مطلع العام المقبل ومستشفى آخر جديد للطوارئ ومركز تدريب ومركز أبحاث بالتعاون مع خبراء من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن «عين شمس» تحسبت لأزمة الدواء والمستلزمات الطبية الحالية ولديها مخزون استراتيجى يكفى لمدة 3 أشهر.. وإلى نص الحوار:

«المتينى» لـ«الوطن»: سبب انتشار «فيروس سى» فى السبعينات حقن «البلهارسيا» التى كانت تُستعمل أكثر من مرة

■ هل هناك إحصائية رسمية عن عدد مرضى الكبد فى مصر؟

- الحقيقة أن فيروس سى هو السبب الرئيسى لأمراض الكبد فى مصر، وكنا فى السابق نتحدث عن أن 12% من المصريين مصابون بهذا الفيروس، لكن العدد تناقص الآن نحو 7 أو 8%، بما يساوى نحو 8 ملايين مواطن، ولو تكلمنا عن الفئة العمرية الأقل من 35 سنة ستقل النسبة إلى 3 أو 4% والأغلبية العظمى من المرضى فوق 45 عاماً، وما دون ذلك فإن النسبة قلت كثيراً فى السنوات الأخيرة، لكن هناك منهم مرضى بأورام كبد أو وصلوا لمرحلة الفشل الكبدى ويحتاجون لزراعة كبد وهم 20% من مرضى الكبد فى كل الأحوال، ويصل عددهم لنحو 2 مليون، كحل جذرى وحيد لمرضهم.

■ ما أسباب انخفاض نسبة مرضى الكبد كما ذكرت من 12 إلى 8%؟

- الأدوية تساعد كثيراً، لكن الأكثر من الأدوية والأهم هو الوقاية من المرض، ومن المعلوم أن سبب انتشار فيروس سى فى السبعينات هو حقن «البلهارسيا» التى كانت تستعمل أكثر من مرة، فضلاً عن بعض الممارسات الطبية مثل عيادات الأسنان ومناظير الجهاز الهضمى وقساطر القلب والغسيل الكلوى، فضلاً عن نقل الدم نفسه لم يكن يتم بدرجة آمنة.

وفى عام 1996 تم عمل «المشروع السويسرى لنقل الدم» وكان نقلة نوعية فى مصر، والفضل فى ذلك يرجع للدكتور إسماعيل سلام، وزير الصحة آنذاك، وهذا المشروع السويسرى حوّل نقل الدم من «غير آمن» إلى آمن، وبالتالى أصبح أكثر أماناً منذ 20 عاماً، كما أن العمليات الجراحية وكل الأشاعات التداخلية والمناظير والقساطر، كل ذلك أصبح استخدامه مرة واحدة فقط، فضلاً عن أن تعقيم الأجهزة أصبح أفضل، وهذا جهد يُحسب لكل الجهات المحسوبة على وزارة الصحة فى مصر، من خلال توعية المجتمع الطبى والمجتمع بصفة عامة.

■ كم تتكلف عملية زرع الكبد حالياً؟

- التكلفة تصل الآن إلى حوالى 300 ألف جنيه، تزيد أو تنقص حسب المركز الذى تجرى فيه العملية، لكنها ما زالت أرخص عملية زراعة كبد فى العالم كله، حيث تتراوح تكلفتها من 100 إلى 150 ألف دولار.

«عبقرية» عمليات زرع الكبد تكمن فى أنها تُحوّل المريض من شخص غير قادر على العمل إلى «منتج».. ولا يوجد حل لأزمة الدواء إلا بتضافر جميع الجهود

■ ألم يؤثر ارتفاع سعر الدولار على تكلفة عمليات زرع الكبد حالياً؟

- طبعاً سعر العملة الصعبة يؤثر، لكننا لا نستطيع رفع سعر العملية أكثر من ذلك فهو ثابت حتى الآن.

■ وما نسبة نجاح العمليات؟

- تصل نسبة نجاح عمليات زرع الكبد فى مصر إلى 90% نجاح لأول سنة، و10% نفقدهم من أول يوم لإجراء العملية ولمدة سنة، وإلى خمس سنوات تصل إلى 80% ثم تهبط النسبة إلى 75% بعد ذلك.

■ وما أسباب عدم نجاح تلك العمليات؟

- الأسباب عديدة، وتتراوح ما بين أسباب جراحية أو باطنية ومضاعفات لهذه النوعية من العمليات باعتبارها أكبر عملية جراحية فى العالم، وبالتالى فهى أصعب من «القلب المفتوح» وأثقل عملية فى الجراحة، وبالذات إذا تم أخذ الكبد الصحيح من متبرع حى.

■ هل هناك أى جهد من الدولة لإجراء عمليات زرع كبد بشكل مجانى؟

- نعم فهناك 40 عملية زرع كبد سنوياً تجرى بشكل مجانى، وهذا جهد كبير من الدولة، حيث توفر 40 حالة زراعة سنوياً تصل تكلفتها إلى نحو 11 مليون جنيه، لا يتكلف المريض فيها أى أعباء مالية، بشرط أن يكون المتبرع من أقارب المريض لأنه لو لم يكن قريباً له فيكون هناك احتمالية حدوث عملية بيع وشراء، فلا تتم الموافقة.

■ ما معايير استفادة المريض الذى يحتاج لزراعة كبد من الـ40 عملية المجانية التى تقدمها الدولة؟

- لا يوجد أى معيار، فكل المتقدمين من المصريين ويحتاجون لعملية زرع كبد، والمفترض أن هذه العمليات مخصصة لغير القادرين، لكن هذه نتركها لضمير المريض فلا نستطيع أن نسأله هل أنت قادر أم غير قادر مادياً.

■ ما نسبة الفشل الكبدى التى تستدعى إجراء عملية زراعة كبد؟

- لا بد أن يكون المريض يعانى من فشل كبدى تام، والفشل الكبدى يمر بمراحل، وهو يبدأ بالالتهاب الكبدى، ثم الالتهاب الكبدى المزمن ثم التليف ثم الفشل، وهو درجات مثل اصفرار فى العين ومياه فى البطن «وهى الاستسقاء» وسيولة فى الدم وغيبوبة كبدية، نزيف دموى، وإذا توافر شيئان منهما أو كلاهما فإن ذلك يستدعى إجراء زراعة كبد للمريض، لأنه يكون غير قادر على العمل، وبالتالى فإن «عبقرية» عمليات زرع الكبد تكمن فى أنها تُحوّل المريض فى سن الشباب من شخص غير قادر على العمل والعطاء رغم أنه فى سن العطاء، إلى شخص منتج قادر على ممارسة عمله سواء مهندس أو طبيب أو معلم أو فلاح، وما إلى ذلك، ومن ثم فإن ذلك له مردود مجتمعى واقتصادى، فهى تحول غير الفاعلين فى المجتمع إلى أعضاء فاعلين ومنتجين فى المجتمع، لأن أغلبية المرضى فى الثلاثينات وحتى أوائل الستينات كلها أعمار من المفترض أن يكونوا منتجين، لكن الفشل الكلوى يصيبهم بالإنهاك التام.

40 عملية زرع كبد تُجرى سنوياً مجاناً «على نفقة الدولة» وتصل تكلفتها إلى 11 مليون جنيه.. والمريض لا يتكلف أى أعباء مالية شرط أن يكون المتبرع من أقاربه

■ ما أكثر الأعضاء التى تتم زراعتها؟

- الكُلى أكثر الأعضاء شيوعاً فى مجال زراعة الأعضاء فى مصر وفى العالم، وأكثرها نجاحاً، لأنها أسهلها، يليها الكبد ثم القلب والرئة فالأمعاء الدقيقة.

■ هل تم نقل كبد من «متوفى» حديثاً لزرعه فى مريض بالفشل الكبدى فى مصر؟

- حتى الآن لم يحدث ذلك، لكن تمت زراعة كبد وكُلى دفعة واحدة فى مرضى كثيرين، أى زرعة مزدوجة فى مستشفيات «عين شمس ووادى النيل».

■ ولماذا لم يفعّل قانون نقل الأعضاء من المتوفين حديثاً؟

- القانون يسمح لكن مادة نقل الأعضاء من المتوفين حديثاً لم تفعّل، لأن القانون صدر فى مارس 2010 ثم جاءت أحداث ثورة 25 يناير ولم تكن الخطوات الإجرائية التى يجب أن تتخذ من قبل وزارة الداخلية قد تمت، وهكذا توقف الأمر، وقد تحدثنا مع وزير الصحة والجهات المعنية فى وزارة الداخلية لتفعيل هذه المادة، وللعلم، فنحن نحتاج 5% فقط ممن يموتون ميتة طبيعية فى العناية المركزة، لأن عملية النقل من حى ليست سهلة تماماً، ففى الخارج يتم الاعتماد بنسبة 97% من المتوفى حديثاً و3% فقط من الأحياء.

■ هل سيتم الاستغناء عن الأدوية إذا تم تفعيل مادة نقل الكبد من المتوفى حديثاً؟

- لا، فالتقنية العلاجية ستظل كما هى ومحاذير ما بعد الزراعة كما هى، وأيضاً النتائج الطبية.

المستشفيات الجامعية «تبلى بلاء حسناً» فى ظل الإمكانيات المتاحة.. وتعالج نحو 50% من الشعب المصرى

■ ما «مواصفات» المتوفى حديثاً الذى يتم نقل الأعضاء منه؟

- هناك مواصفات بالطبع، وهى تشخيص «الموت الدماغى» أو الوفاة الإكلينيكية أو السريرية، وكلها عوارض تعنى موت جذع المخ، وهى معايير العالم كله يعمل بها منذ 50 عاماً.

■ هل يتم نقل العضو كله أم جزء منه للمريض؟

- يجوز نقل العضو كله أو نصفه مثلاً لخدمة اثنين مرضى، وليس لى الحق فى زراعة الكبد إلا فى حالة الفشل الكبدى وليس فى حالة اضطراب الوظائف، لأن اضطراب الوظائف عرض مرضى يمكن أن يعيش المريض به.

■ فهمنا من كلامك أن المتوفى حديثاً يعد العمود الفقرى لنقل الأعضاء للمرضى.. فهل هذا صحيح؟

- العمود الفقرى لعمليات زراعة الأعضاء عموماً، وليس الكبد فقط، هو المتوفى الحديث أو المتوفى وفاة سريرية أو إكلينيكية أو وفاة جذع المخ، وكلها أسماء لحالة واحدة، والمتبرع الحى نلجأ له فى أضيق الحدود.

■ هل شارك الأزهر والكنيسة فى صياغة مادة نقل الأعضاء من المتوفين؟

- تم الرجوع إلى الأزهر والكنيسة أثناء مناقشة القانون قبل إقراره عام 2010، وحضروا معنا مناقشات القانون ولائحته التنفيذية.

■ هل من الوارد أن يطلب أهالى المتوفى أى مقابل مادى لنقل أعضاء ذويهم؟

- هذه نقطة حساسة وأثيرت ونوقشت فى مؤتمرات عالمية فيما يُطلق عليه «المحفز»، وهناك مؤيد ومعارض لها، ولكن ليس الحافز أموالاً فقط، ممكن أن يمنح أهالى المتوفى ميدالية شرف أو منح أبناء المتوفى علاجاً مجانياً أو كارنيهات نقل مجانى فى المواصلات مدى الحياة، وأنا مع فكرة التكريم وليس المقابل المادى.

■ هل ينقص مستشفيات مصر شىء فى مجال زراعة الأعضاء؟

- لدينا مراكز كثيرة منتشرة فى ربوع الجمهورية، فهناك 35 مركزاً فى زراعة الكلى، و14 أو 15 مركزاً لزراعة الكبد، ولا توجد أى «نواقص» محورية تؤثر على إجراء تلك العمليات الجراحية.

■ وما مدى تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة بخصوص المستلزمات الطبية على نسب زراعة الكبد؟

- بالتأكيد القرارات الاقتصادية الأخيرة أثرت على تلك العمليات كما أثرت على كل شىء فى مصر، فمستلزمات زراعة الأعضاء مستوردة، وبالتالى فإن التغير المستمر فى سعر صرف العملات الأجنبية أثر على إجراء العمليات لكن لم يعطلها أو يمنعها، ونحن فى تواصل دائم مع المختصين لسد هذه الفجوة.

موازنة مستشفيات جامعة «عين شمس» حوالى 460 مليون جنيه سنوياً.. 60% منها «مرتبات موظفين»

■ ما رأيكم فى مشروع قانون التأمين الصحى؟

- التأمين الصحى هو حلم لكل مصرى، وهناك محاولات فى هذا الصدد، ومنذ 20 عاماً ونحن نتكلم فى هذا الموضوع، والجميع أدلى بدلوه ولم يقّصر وزير صحة فى الموضوع لكن المشروع لم ير النور حتى الآن، لأكثر من سبب، أولها التكلفة المرتفعة وكيفية سد فجوة التكلفة، ولعدم وضوح الرؤية فى كيفية تنفيذه مرحلياً بطريقة جادة، فالتأمين الصحى فى مصر يملك مستشفيات ويدير منظومة أكبر مما هو مطلوب منه، والتأمين الصحى فى أى بلد هو مقدم للخدمة فقط وعليه شراء هذه الخدمة لكل مواطن ومواطنة على أرض مصر من أى أحد، سواء كان قطاعاً جامعياً أو صحة أو خاصاً أو عسكرياً أو يتبع أى جهة ما، فهناك جهات ووزارات كثيرة فى الدولة تمتلك مستشفيات على مستوى راق يمكن أن تساهم فى منظومة التأمين الصحى، لكن نحن مُصرون على تطبيق منظومة تأمين صحى شامل من خلال وزارة الصحة فقط وهذا غير صحيح، فهيئة التأمين الصحى يجب أن تكون معنية فقط بتوفير وشراء الخدمة بمعايير عالمية معروفة.

■ هل القانون فى حالة إقراره قابل للتطبيق على أرض الواقع؟

- القانون به مميزات كثيرة، ولكنه ليس جامعاً لفكر «التأمين الصحى» الحاصل فى الغرب، حيث إن به بعض الثغرات التى يمكن سدها بسهولة.

«مستشفى الجامعة» ليس لديه أى مشكلة فى الأدوية.. وعندنا مخزون استراتيجى آمن لمدة 3 أشهر بـ«استثناءات بسيطة» وغير مؤثرة

■ البعض يرى أن القانون يعد بمثابة باب خلفى لـ«خصخصة» الخدمة الصحية فى مصر؟

- قصة «الخصخصة» ليست شراً مطلقاً، بدليل أن أعتى بلاد الديمقراطية لديها مستشفيات خاصة، هل أمتلك مستشفيات حكومية خاسرة وفى نفس الوقت أتمسك بها؟ ما يهمك هو أن يُعالج المريض بتكلفة معقولة وبمستوى جيد بمعدلات عالمية، وفى ظل وجود منافسة بين المستشفيات لتقديم خدمة علاجية أفضل، لكننى كمواطن يجب أن أدفع اشتراكاً أو نسبة شهرية أو سنوية فى هذا المشروع، كل حسب راتبه، ولنبدأ بالـ7 ملايين موظف حكومى على سبيل المثال، يليهم باقى المواطنين.

■ ما الذى يعطل إقرار مشروع قانون التأمين الصحى حتى الآن؟

- لا أعلم.

■ ما تقييمك للمستشفيات الجامعية؟

- المستشفيات الجامعية فى ظل الإمكانيات المتاحة «تبلى بلاء حسناً»، حيث تعالج من 45 إلى 50% من الشعب المصرى، خاصة الفئات الأقل حظاً أو الأكثرية من الفقراء.

■ ما موازنة مستشفيات جامعة عين شمس؟

- حوالى 460 مليون جنيه.

■ هل هذه الموازنة كافية؟

- بالطبع لا، لأن 60% منها مرتبات موظفين، ولدىَّ فى مستشفيات عين شمس موظفون كثر، وتطوير مستشفيات عين شمس لتصل إلى المستويات العالمية يحتاج 400 مليون جنيه، وأنا طلبت هذا المبلغ قبل ارتفاع سعر الدولار ولا أدرى ما المبلغ المطلوب بالضبط الآن.

■ ما أبرز المشكلات التى تواجهها فى مستشفيات جامعة عين شمس؟

- المشكلات معروفة، وهى ارتفاع عدد العمالة أكثر مما نتخيل فى جميع التخصصات، بخصوص الموظفين والإداريين، ونحن نحتاج 20% منهم فقط، فضلاً عن نقص شديد فى التمريض كماً وكيفاً، وارتفاع عدد أعضاء هيئة التدريس أكثر من المطلوب، وأنا أؤكد أن الإمكانيات التقنية موجودة بشكل مُرضٍ جداً، لكن هناك مساحة للتطوير.

■ هل هناك خطة لتطوير مستشفيات جامعة عين شمس؟

- بالطبع، فهناك مستشفى الأطفال الذى سيتم افتتاحه فى يناير المقبل، وهو ملحق بالمبنى القديم ليصل إجمالى عدد الأسرة إلى 400 سرير لعلاج الأطفال ويعالج جميع التخصصات، ولدينا حساب موحد 77999 فى البنك المركزى للتبرع لمستشفيات جامعة عين شمس بجميع بنوك مصر. علماً بأن من يتردد عن مستشفى الأطفال بالدمرداش حالياً الذى يتوافر به 200 سرير فقط حوالى 160 ألف طفل سنوياً، يترددون على العيادات الخارجية والاستقبال وسيتم مضاعفة العدد بعد افتتاح المستشفى الجديد، كما سيتم إنشاء مجمع طبى بمستشفى الدمرداش به 21 حجرة عمليات، به تكييف مركزى ويتمتع بأعلى معدلات مكافحة العدوى، فضلاً عن أعلى التقنيات، وسيكون جاهزاً أواخر 2017 أو أوائل 2018، بتكلفة 60 مليون جنيه، كما أن به منظومة الإنذار والحريق، وقد أقيم المجمع خلال العامين الماضيين ولكن دون تكييف مركزى أو معدلات مكافحة العدوى العالمية من «فلاتر» تمنع البكتيريا، وخلافه، فضلاً عن البث على الهواء من حجرات العمليات لكل حجرات التدريس والمحاضرات داخل وخارج كلية طب عين شمس، ويتم تزويده بكل هذه الأشياء.

■ وماذا عن مركز التدريب؟

- خلال منتصف العام المقبل سيتم تطوير مركز التدريب للأطباء والتمريض والفنيين بالتعاون مع خبراء من كل دول المنطقة والعالم، بتكلفة حوالى 11 مليون جنيه، كما سيكون هناك مركز للأبحاث الطبية على مستوى البحث الأساسى والإكلينيكى ومركز آخر لأبحاث الفيروسات الكبدية وعلاجها، وسيكون هناك تعاون علمى أيضاً مع كل دول أوروبا وأمريكا واليابان وأستراليا.

■ ماذا عن خدمة الطوارئ بمستشفيات جامعة عين شمس خاصة أن هناك قراراً لرئيس مجلس الوزراء بعلاج المرضى مجاناً لمدة 48 ساعة؟

- نحن نسعى لإنشاء مستشفى طوارئ منفصل، وهناك مبادرة بأن تكون الطوارئ مجانية تفعيلاً لقرار رئيس مجلس الوزراء لمدة 48 ساعة، بما فيها عمليات وأشعة مقطعية ويتم تدبير التمويل من المستشفيات ورفع كفاءة الطوارئ إنشائياً وطبياً، وهناك لجنة مشكلة للارتقاء بخدمة الطوارئ كمنظومة متكاملة، ويجرى حالياً الحصول على الموافقة لإنشاء قسم أكاديمى للطوارئ، له أستاذ ونظام إدارى يتبنى كل التطوير كمستشفى طوارئ يجرى العمل على إنشائه أو كقسم استقبال.

■ هل تأثرت مستشفيات جامعة عين شمس بأزمة الأدوية الحالية؟

- بصرف النظر عما إذا كانت هناك مشكلة على مستوى الدولة عموماً، فإن مستشفى جامعة عين شمس ليس لديه أى مشكلة فى الأدوية، حيث لدينا مخزون استراتيجى آمن لمدة 3 أشهر، باستثناءات بسيطة غير مؤثرة يتم حلها مع المتبرعين وأهل الخير، حيث تحسبنا لهذا الأمر وليس لدينا حالياً أزمة فى الأدوية أو المستلزمات الطبية، وبالتالى فإنه ليس هناك مشكلة فى أى شىء مؤثر لمدة 3 أشهر.

■ هل لديك رؤية لحل أزمة الدواء بشكل عام؟

- سأقول الحل فى جملة واحدة، والمعنى «فى بطن الشاعر»، وهو أنه لا مجال للتسابق والتناحر، فلا مجال لإثبات أى طرف من الأزمة أنه «أكثر ذكاء» أو قدرة من الآخر وليس هناك حل إلا بتضافر جميع الجهود وهذا ممكن، والكل مسئول عن أزمة الدواء فى وجهة نظرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق