صفقة "عفو رئاسي" للهتاف ضد المرشد بالمحاكم

المصريون 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قالت مصادر إن ضباط بمباحث أمن الدولة ومصلحة السجون المصرية عرضوا على سجناء بالهتاف خلال محاكمتهم ضد مرشد جماعة الإخوان المسلمين مقابل وضع أسمائهم في قوائم العفو الرئاسي.

ونقلت "هافينتجون بوست"، عن مصادر قولها إن الضباط قاموا بزيارة المعتقلين على ذمة القضية في مقار احتجازهم بسجون مختلفة وعرضوا عليهم العفو الرئاسي والإفراج عنهم بعد أن يهتفوا ضد مرشد الإخوان في الجلسة وأمام عدسات الإعلام وسلموهم تيشيرتات مطبوعاً عليها "تحيا مصر" لارتدائها في أثناء الجلسة.

وأضاف المصدر أن 50 معتقلاً رفضوا، بشدة، هذا العرض مؤكدين اعتراضهم على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، وأنهم ليسوا مجرمين حتى يقبلوا بالعفو والإفراج المشروط عنهم فيما قبل نحو 25 منهم الاستجابه لمطلب السلطات.

وتابع المصدر: "حرص ضباط المباحث وأمن الدولة أن يتلطفوا مع المعتقلين قبل الجلسة، قائلين لهم نحن شعب واحد ويجب أن تنتهي هذه الوقيعة والانقسام بين فئات المجتمع حرصاً على الصالح العام، وأن القضاء والنيابة والداخلية ستقوم باللازم من أجل الإفراج عنهم بعد الجلسة مباشرة؛ لأنهم أبرياء ولم يقترفوا جريمة".

وفي محاولة لطمأنة المحتجزين، قال ضباط أمن الدولة لهم – بحسب  زعم المصدر ذاته: "النيابة والقضاء والداخلية كلها في جيبنا ونحركها كيفما نشاء، وحين نطلب منهم الإفراج عنكم فسُيفرج عنكم فوراً؛ لأنكم غير مذنبين".

وبعد انتهاء الجلسة، فوجئ المعتقلون الموعودون بإطلاق سراحهم بترحيلهم مرة أخرى إلى مقار احتجازهم، وحينما اعترض بعضهم عوقبوا بالنقل لأماكن أكثر سوءاً، وتم عزلهم عن رفقائهم السابقين.

وتابع المصدر: "هذه الوعود الكاذبة كانت فقط من أجل إخراج مشهد الجلسة الأخيرة التي صورتها وسائل الإعلام الحكومية واحتفت بهتاف المعتقلين ضد مرشد الإخوان" على حد زعمه.

وتنوعت تفسيرات المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين متعاطف مع ما فعلوه اعتقاداً منهم بتعرضهم لضغوط وتعذيب، ومنتقد لما اعتبروه تراجعاً.

وكان متهمون بالقضية المعروفة باسم "العدوة" والتي وقعت أحداثها في المركز الذي يحمل اسم القضية ويتبع محافظة المنيا قد هتفوا فور وصول مرشد الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع إلى قاعة المحكمة، الأحد 26 نوفمبر 2016، ضده قائلين: "يسقط يسقط حكم المرشد"، وارتدوا "تيشيرتات" كتب عليها "تحيا مصر" و"السيسي رئيسي" وسط حالة من ذهول الحاضرين في الجلسة.

وتجري محاكمة محمد بديع و682 آخرين (أغلبهم غير منتمين إلى جماعة الإخوان) فيما يعرف بقضية "اقتحام مركز العدوة" والتي صدرت فيها سابقاً مئات الأحكام السريعة بالمؤبد والإعدام قبل أن تُعاد المحاكمة، ووجهت إلى أغلب المعتقلين في القضية تهم تتعلق باقتحام وحرق مركز العدوة بمحافظة المنيا، مما أدى إلى مقتل شرطي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق