صراع العمائم يتجدد.. وزير الأوقاف يستبعد " كبار العلماء " من تشكيل "المجلس الأعلي للشئون الإسلامية".. ووكيل الأزهريرد..لم نكن أعضاء لنستبعد ..وغضب في مؤسسة الدولة من صراع الشيوخ

الدستور 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة
عادت الأزمة من جديد تشتعل بين مشيخة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف بعد استبعاد الأوقاف هيئة كبار علماء الأزهر من تشكيل «المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية».

«هيئة كبار العلماء» التابعة للأزهر قررت بالإجماع، في اجتماعها مساء أمس الأول ، بالإعتذارعن المشاركة في لجان «المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية» التابع للأوقاف ، معللة الإنسحاب بضيق الوقت وكثرة الملفات الملقاة على عاتق «هيئة كبار العلماء»، وبأنها لم يعد لديها وقت لملفات الوزارة.

وجاء قرار «هيئة العلماء» بالإنسحاب من عضوية «المجلس» على خلفية الأزمة التي جرت الأسابيع الماضية بين الأوقاف ووكيل مشيخة الأزهر الدكتورعباس شومان، الذي استبعدته الوزارة من عضوية المجلس، ليستقيل الرجل منه، ثم يخرج بتصريح مفاده بأن ما تردد عن استبعاده من عضوية لجان «المجلس الأعلى» التي أعيد تشكيلها «غير صحيح»، موضحاً أنه ليس عضواً حتى يُستبعد.

وأضاف شومان أنه تقدم بإعتذار رسمي قبل عام، حينما أُعيد تجديد عضويته في اللجنة الفقهية داخل المجلس، مرجعًا ذلك إلي إفساح المجال لمن تسمح ظروفه من الزملاء بالمواظبة على حضور الجلسات، وهو ما لم يتيسرله، موضحًا أنه لا علم له من وقتها بأعمال لجان المجلس، مطالبًا بعدم المزايدة عليه .

في المقابل، أعلنت «الأوقاف» ترشيحات لجان «المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية» قبل أيام، متضمنة استبعاد شومان، لتفسّر ذلك بأنها استبعدت المشغولين من علماء الأزهر واختارت في عضوية المجلس من يتفرغ لمهماته، في إشارة منها إلى المحسوبين على مشيخة الأزهر وأصحاب الولاء للشيخ أحمد الطيب.

في ذات السياق كشف مصدر مطلع بهيئة كبار العلماء، عن السبب وراء اعتذار أعضاء الهيئة المرشحين للمشاركة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، التابع إداريا لوزارة الأوقاف، مشيرًا إلى أن هذا الترشيح جاء دون إذن مسبق منهم أو من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس هيئة كبار العلماء ، مشيرًا إلي أن هذا الإعتذار جاء نتيجة تعارض المشاركة في هذه اللجان مع ما تكلف به الهيئة من أعمال استنفدت جميع وقتها.

خلاف الأزهر والاوقاف لم يكن وليد اللحظة ، فقد اشتعل هذا الخلاف في وقت سابق على خلفية إصدار «الأوقاف» قراراً رسمياً في وقت سابق هذا العام، تم تعميمه على المساجد والأئمة كافة، بتوحيد خطبة الجمعة، وذلك من دون الرجوع إلى الأزهر ومعرفة رأيه في هذه القضية.

الأزهر خرج من جانبه، ورفض على لسان وكيل المؤسسة عباس شومان، القرار، معتبراً أن الأوقاف «تجاوزت اختصاصات الأزهر»، وخصوصاً أن الوزارة توظف خريجي الأزهر من الكليات الدينية أئمة للمساجد.

صراع المؤسستين الدينيتين أخذ حيزًا من إهتمام الرأي العام ومؤسسة الرئاسة لاسيما بعد أن ظهر في الأفق نوع من التصريحات و التصريحات المضادة في وسائل الإعلام المصرية و العربية، الأمر الذي حدي بجهات مسؤلة في الدولة للتدخل وإنهاء الأزمة بينهم ووقف المناوشات الإعلامية، خصوصا عقب تراجع وزارة لأوقاف عن قرار توحيد الخطبة.

لقاء الرئيس السيسي أمس مع شيخ الأزهر أفادت المصادر المقربة بأنه جاء على خلفية تفاقم الأزمة مجدداً بين المؤسستين عقب قيام "هيئة كبار العلماء" بالإعتذار عن المشاركة في لجان "المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية" .

وقد سبق أن طالب الرئيس السيسي في احتفال المولد النبوي عام 2015 بضرورة تجديد الخطاب الديني بدعوى تضمن الخطاب الكثير من المفاهيم المغلوطة التي تتسبب في إهدار دماء المخالفين للمسلمين في العقيدة، وهو ما رأى فيه وزير الأوقاف إشارة للبدء في تجديد الخطاب الديني وحمل الراية بديلاً من الأزهر، الأمر الذي أشعل الصراع بين الأزهر والأوقاف.

جدير بالذكر أن الأونة الأخيرة شهدت فتور في العلاقة بين مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف تمثل في تجاهل المؤسستين لدعوة بعضهم في المؤتمرات و الفعاليات التي يعقدها الطرفين، في الوقت الذي تزداد فيه المطالبة بتجديد الخطاب الديني .

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق