حرب كلامية بـ"المصري اليوم" بسبب "الأذان"

المصريون 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نشبت حرب كلامية على صحيفة "المصري اليوم" بين كلا الكاتبين عبد الناصر سلامة، و"نيوتن" على خلفية تبني الأخير حملة لمنع استخدام الميكروفونات في الأذان أو تنفيذ فكرة الأذان الموحد، وغضب سلامة من هذا الطرح والتعبير عن رفضه عبر مقال له في الزاوية التي يكتب بها مقالاً يوميًا تحت عنوان «سلامات».

البداية كانت مع المقال الذي كتبه "نيوتن" بعنوان "حروب المآذن" بتاريخ 14نوفمبر الماضي، تناول فيه الأضرار التي رآها من وجهة نظره من الارتفاع الصوتي للأذان عبر مساجد وزوايا القاهرة وأنها تقتحم المنازل دون استئذان.

وأوضح في مقاله بأنه لا يؤيد هنا أو يعارض الخطبة الموحدة إنما يستنكر  تلك الملوثة السمعية التي تتكرر 5 مرات يوميًا بلا بيان.

وعزز نيوتن رأيه بترشيد الأذان بالاستدلال بأن بلال بن رباح كان يؤذن بلا ميكروفون، مشيرًا إلى أن صوته كان أعذب الأصوات حينها ولم تكن الساعة قد عُرفت وقتها وكان هناك سبب لرفع الأذان ليعرف الجميع أنه حان وقت الصلاة.

وأضاف الكاتب: للأسف نستخدم كل اختراع جديد يأتينا من الغرب لتشويه مظاهر فى ديننا . بدأت جميلة. الأساسيات التى اعتدنا عليها قبل 1400 عام. لم تعد مصدرًا لإمتاعنا. بل طورناها لتكون مصدراً للضوضاء. تعذيب المرضى والأطفال وكبار السن.

رأي نيوتن عن ضرورة منع استخدام الميكروفونات في الأذان دفع الكاتب الكبير عبد الناصر سلامة إلى الرد عليه في مقال له بتاريخ 24 نوفمبر، بعنوان الحرب على "الأذان.. بين مصر وإسرائيل".

وهاجم سلامة مَن ينادون بمنع استخدام الصوت في الأذان، رابطًا بين ذلك والإجراءات الإسرائيلية بمنع الأذان في فلسطين المحتلة، وبصفة خاصة في المسجد الأقصى.

وقال سلامة في مقاله: هناك مَن يرى أن الأذان يزعج الأطفال، في إشارة منه إلى الكاتب "نيوتن"حينما قال إن الأذان أزعج طفله الصغير" ويكمل سلامة: فى الوقت الذى يشارك فيه أطفال هذا الزمان بكثافة منقطعة النظير، فى حفلات غنائية تصُم الأُذن، نتيجة ارتفاع صوت الديچيهات والأجهزة الموسيقية، هم نفس الأطفال الذين أصبحت السماعات والوكمان جزءاً أصيلاً من حياتهم فى الشارع والنادى وكل مكان تقريباً، هم نفس الأطفال الذين أصبحت الموسيقى الصاخبة جزءاً من حياتهم اليومية حتى فى المنزل.

وأشار إلى أنه ربما استطاع الأذان، الأخف وطأة، تنبيههم إلى الصلاة، للمساعدة فى خلق فاصل زمنى روحانى، يتوسط كل هذه المغريات الصاخبة، التى أصبحت من أمراض العصر، ليس بمعناها المعنوى فقط، وإنما بمعناها الحسى والجسدى أيضاً، وإلا لما كانت الأمراض النفسية والعصبية على هذا القدر من الانتشار، خاصة فى أوساط الصبا والشباب.

وأضاف سلامة: ما أراه أكثر أسفاً، دون استنكار المتفرنجين، هو تلك الإجراءات الإسرائيلية بمنع الأذان فى فلسطين المحتلة، وبصفة خاصة فى المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وهو الإجراء الذى استندت سلطات الاحتلال فى اتخاذه على الإجراءات المصرية، أو على البعض ممن يعتبرون أنفسهم علماء دين فى مصر، وعلى بعض البرامج التليفزيونية لدينا أيضاً، وبعض المقالات، إلا أن الكنائس هناك انتفضت لهذا الإجراء، وقامت من ناحيتها ببث الأذان فوراً، الذى انطلق أيضاً من عدد كبير من المنازل، فى رسالة واضحة فحواها: إلا شعائر الله، أو إلا الأذان، الذى نسمعه فى معظم العواصم الأوروبية تقريباً، دون منغصات، أو دون إجراءات من هذا النوع.

لم ينتهِ السجال بين كلا الكاتبين إلى هذا الحد فقد كتب " نيوتن" مقالاً آخر للرد على سلامة بتاريخ 26 نوفمبر الماضي بعنوان  "مرة أخرى لحروب المآذن"، عبر فيه عن دهشته من رفض الكاتب عبد الناصر سلامة من فكرة ترشيد الأذان أو ضبط صوته، متهمًا سلامة بأنه دائمًا يسير عكس الاتجاه وإن كان الاتجاه صواباً.

وقال نيوتن في مقاله إن عبد الناصر فهم الرسالة بشكل خاطئ، وقرر أننا نريد وقف الأذان وكلامنا انصب على الميكروفون.

وأشار إلى أن هناك كثيرين يتأثرون سلباً من تلك الفوضى، فهناك مرضى يزعجهم ذلك الضجيج، أطفال يُفزعون منه، كبار السن يُعذبون، قائلا: ماذا يضيرنا إذا صدر هذا الصوت عن مصدر واحد؟ بالتأكيد سيكون وقعه أجمل علينا جميعًا. على غير المسلمين قبل المسلمين. سيقابل باستحسان.

وتساءل: هل سيضار ديننا إذا تحكمنا في استخدام الميكروفونات. إذا اخترنا صوتاً عذباً جميلاً يصدح به فيستعذبه الناس، مختتمًا مقاله بقوله: "عفواً يا صديقى عبدالناصر".

وفي مقال آخر لـ "نيوتن" بعنوان "مظاهرة عبدالناصر" شكر مؤسسة "المصري اليوم" لإتاحتها الفرصة لهذه المناظرة الصحفية وعلى استيعابها لهذا النقاش مع الأستاذ عبدالناصر قائلاً: أنا سعيد بالمناظرات الصحفية. تعيدنا للعصر الذهبي للصحافة وللنقاش الحر فى مصر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق