"ويش" 2016.. تقارير علمية جديدة وابتكارات شابة

الجزيرة نت 0 تعليق 66 ارسل لصديق نسخة للطباعة

د. أسامة أبو الرب-الدوحة

اختتم مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش" 2016 أعماله أمس الأربعاء، بعد يومين من الجلسات النقاشية وعروض الابتكارات واللقاءات بين متخصصي الرعاية الصحية وواضعي سياساتها، مشددا على أهمية التعاون والعمل معا لمواجهة التحديات الصحية الملحة عالميا.

وقدم المؤتمر بحوثا علمية جديدة وتقارير في العديد من المجالات الرئيسية، وجرى نقاشها في جلسات حوارية، بما في ذلك سياسات "ويش" في الشؤون الصحية، بشأن سلامة المرضى والخرف وتقديم الرعاية لمرضى السرطان بأسعار معقولة والاستفادة من التعاون الدولي، كما جرى عرض ابتكارات صحية لمبتكرين شباب.

ففي تقرير "مواجهة العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية.. مقاربات مبتكرة للوقاية" قال الباحثون إنه تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في وفاة 17.5 مليون شخص كل عام، ومعظم هذه الوفيات تكون نتيجة النوبات القلبية والجلطات، وفي كثير من الحالات تدخل في نطاق الوفاة المبكرة.

وركز التقرير على دور نماذج التنفيذ المبتكرة في توسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية وتسريع الاستيعاب والقبول، وزيادة تأثير التدخلات الأكثر فاعلية، ويزيد وضوح الرؤية لصناع السياسات بشأن ترتيب الأولويات من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من تخفيض أعباء أمراض القلب والأوعية الدموية، خلال فترة الـ 10-15 عاما القادمة.

وتتمثل هذه الأولويات في تشخيص ارتفاع ضغط الدم وإدارته ومكافحة التبغ والوقاية الثانوية الفعالة. مع التركيز على التدخلات القائمة على أدلة التي أثبتت جدواها ودعم استخدامها على نطاق واسع.

أما تقرير "تطبيق التصورات السلوكية" فقال إنه يمكن أن يؤدي تطبيق تصورات جديدة خاصة بالسلوك إلى تحقيق نتائج صحية أفضل وبتكلفة أقل، وقدم التقرير لمحة عامة عن هذه التصورات وكيفية تطبيقها بشكل عملي.

62e7959bde.jpg
مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش" 2016 (الجزيرة)

صحة المجتمعات
وفي تقرير "مجتمعاتٍ سكانية صحية" قال الباحثون إنه تتأثر صحة المجتمعات السكانية بمجموعة واسعة من العوامل، يقع معظمها خارج نطاق نظام الرعاية الصحية التقليدي، وتتضمن هذه الفئة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، فضلا عن سلوكيات الأفراد.

وأضافوا أنه تتطلب معالجة التحديات الصحية الرئيسية التي تواجه المجتمعات السكانية في جميع أنحاء العالم -بما فيها تزايد معدلات الأمراض المزمنة والتفاوتات الصحية الآخذة في الاتساع- اتخاذ إجراءات منسقة بين الجهات المختلفة داخل المجتمع.

ووضع التقرير إطارا لتطوير إستراتيجيات جديدة لتحسين صحة المجتمعات السكانية تربط أنظمة الرعاية الصحية بغيرها من الخدمات والقطاعات، ويركز هذا الإطار على ما ينبغي أن تتضمنه الإستراتيجية وكيف يمكن أن تحقق أهدافها على أرض الواقع.

أما تقرير "علم الجينوم في منطقة الخليج.. إدارة النتائج العرضية من منظور الأخلاق الإسلامية" فقال إنه مثلما تساهم تقنيات الجينوم في رسم ملامح مشهد البحث الطبي الحيوي، فإن القضايا الأخلاقية التي تولدها هذه التقنيات تحدد اليوم أجندة بحوث الأخلاق.

وأضاف أنه تمثل الإشكاليات الأخلاقية المتعلقة بإدارة النتائج العرضية تحديا حقيقيا يشغل أذهان علماء الأخلاق الغربيين منذ فترة من الزمن، إلا أنها لم تستحوذ بعد على الاهتمام المطلوب من قبل المتخصصين في العالم الإسلامي.

وتعرف النتائج العرضية عموما بأنها نتائج تظهر عرضا أثناء مشروع بحثي أو اختبار طبي رغم أنها ليست جزءا من الغرض الأصلي للبحث أو الاختبار، وقدم التقرير توصيات للإدارة الأخلاقية لهذه النتائج.

cf4c164b68.jpg
المؤتمر شمل عروضا لابتكارات وخدمات صحية (الجزيرة)

أما في مجال المبتكرين الشباب فجرى عرض سبعة ابتكارات، وهي:

  • "خدمة أمي" (Ammi Service)، وهي خدمة رسائل صوتية تستهدف توعية الحوامل في المناطق الريفية بشأن صحة الأمهات، للمبتكرين إسراء ناصر وكاميل شفيق.
  • "كيت باك" (Kit-Bac)، وهي أداة اختبار منزلية للكشف عن عدوىالبكتيريا، وابتكرتها فاسونذرا خنا.
  • مشروع أوتا (OTTAA)، وهو منصة اتصال مع البكم، وابتكره كوستا كارلوس.
  • "ووندركيت" (Wonder Kit)، وهو قميص متعدد الوسائط يستخدمه الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، وابتكره عبد الرحيم بورويس.
  • "بصير" (Baseer)، وهو لوحة كهربائية تفاعلية تساعد المكفوفين على القراءة والكتابة باللغتين الإنجليزية والعربية، ابتكره سيف الفرعي.
  • موقع "ميدي" (Meddy)، وهو موقع على الإنترنت للأطباء في قطر، وابتكره حارث أغادي وعبد الله الخنجي.
  • جهاز تعليمي لتدريب المرضى ومقدمي الرعاية على رعاية جروح مرضى السكري، وابتكره ملاذ محمد وهنا أندرسون.

وكانت قد افتتحت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر الشيخة موزا بنت ناصر صباح الثلاثاء الماضي المؤتمر بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، وجمع المؤتمر ممثلين من أكثر من مئة دولة.

وأُطلق "ويش" عام 2013 بهدف خلق ملتقى جامع للآلاف من كبار المبتكرين وصانعي السياسات والباحثين، ليتمكنوا من تبادل الأفكار والعمل معا على تطبيق أفضل الممارسات التي تعود بالفائدة على الجميع، وفي السنوات التالية برز "ويش" كمنصة للعمل على الصعيد العالمي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق