دار الأوبرا المصرية «كلنا في حرم الموسيقى سواء».. «تقرير»

بوابة فيتو 0 تعليق 49 ارسل لصديق نسخة للطباعة
لم تكن دار الأوبرا المصرية، مساء أمس، مجرد مسرح عالمي يتوج مهرجانه السنوي – مهرجان الموسيقى العربية- بيوبيله الفضي، وإنما تحول في دقائق قليلة إلى حرم فني متكامل، خلع كل منا على أبوابه ثوب الدنيا ومشكلاتها التي تؤرق عقولنا، وأسلمنا أجسادنا وأرواحنا إلى هيام النوتة الموسيقية.

فكل شخص حظى مساء أمس، بحضور افتتاح اليوبيل الفضي لمهرجان الموسيقى، ألبسه المسرح بهيبته ورونقه ثوبًا من الأريحية والسلام الروحي ليستقر في مقعده ويشعر أن الألحان والنغمات تختزل الحياة في بهجة تنسيه من الدنيا آلامها ومواجعها المتلاحقة.. ذلك السلام الذي تسلل إلى مسامع الحضور منذ أن وطأ الموسيقار العالمي عمر خيرت أرض المسرح الكبير لإحياء حفل الافتتاح.

افتتاح استثنائي في حضرة موسيقار عالمي، استطاع بحضرته خلق حوار موسيقي كامل بين الآلات الموسيقية وبعضها، ليعيد الجمهور الحاضر على اختلاف خلفياتهم الاجتماعية والثقافية إلى فطرتهم الطبيعية التي خلقوا بها، مجرد إنسان يشعر وتنبض حواسه بكامل طاقتها مع كل دقة إصبع موسيقي على أوتار آلته، لمدة ساعتين كاملتين امتدت من العاشرة مساء حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل.

أثبت عمر خيرت بمقطوعات حفل الافتتاح، أن العالم مهما اختلفت خلفياته وطباعه، إلا أن الجميع في حرم الموسيقى سواء، حتى أولئك الساسة المعروفين دائمًا بين العامة بمدى تفضيلهم لمنطق العقل وإبعاد العواطف عن مجال عملهم، عاد إحساسهم ليسكن قلوبهم من جديد، فإيماءات الوزراء الحاضرين في الحفل ارتسمت عليها الدهشة والانتشاء، خاصة الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة الذي كان يتمايل برأسه ويداه مع كل حركة وانتقالة موسيقية تبعث في صدره النشوى، حتى إذا ماانتهت المقطوعة بدى في كامل بهجته فيبدأ في تصفيق حار، مثله مثل أي مستمع ومحب للموسيقى، ينسى في حضرتها مناصبه ومشكلاته، ويتذكر فقط أن الموسيقى والفن هي أصل الحياة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق