قصة «السهرة الحمراء» التي جندت «جمعة الشوان» ضد مصر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة
ارسال بياناتك
اضف تعليق

عمل في أول حياته مع (البمبوطية) على ظهر السفن العابرة لقناة السويس، يبيع المنتجات للسائحين الأجانب، الذي التقط من أفواههم معالم 5 لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية واليونانية والألمانية، وبعد فترة نجح في تأسيس شركتين للسياحة، لكن الأمور لم تسر على خير ما يرام وتعرض للنصب، فانسدت سُبل الرزق أمامه فجأة، وقرر الذهاب إلى صديقه القبطان اليوناني الذي كان مدينًا له بـ200 جنيه إسترليني، فيحجز التذكرة بـ10 جنيهات مصرية وينطلق مبحرًا إلى أثينا.

أحمد محمد عبد الرحمن الهوان الشهير بـ(جمعة الشوان)، وصل إلى صديقه القبطان اليوناني في أثينا، فعرض عليه الأخير العمل معه كضابط إداري على متن مركب بحري، براتب 180 جنيهًا إسترلينيًا (غير الحوافز)، فلم يكن أمامه غير الموافقة، لينطلق معه إلى عدد كبير من البلدان الأوروبية.

وفي إنجلترا تعرف أحمد أو (جمعة) على (جوجو) الفتاة اليهودية، التي أحبها وطلب يدها من والدها صاحب كبرى شركات الإلكترونيات، فرحب بالأمر وعرض عليه المال بسخاء، سواء في شكل راتب يتقاضاه أو على هيئة أموال يرسلها إلى زوجته (فاطمة) في مصر، ومن حينها ظلت (جوجو) جليسة للشاب المصري طوال فترة تواجده بإنجلترا.

شاهد أيضا

وذات ليلة خرج أحمد ليسهر مع طاقم المركب في أحد (البارات) ولم تكن (جوجو) معه، وأثناء جلوسه على الطاولة، شعر بهزة خفيفة من خلف الكرسي، فالتفت ليجد شابين، أحدهما فوق الثلاثين والآخر فوق العشرين من العمر، وهما (جاك وابراهام)، واللذان تأسفا له بشكل مبالغ فيه عن تلك الهزة غير المقصودة، وطلبا 13 مشروبًا على حسابهم الخاص لجميع طاقم المركب.

أما (جاك) فعرف نفسه للشاب المصري على أنه ابن رئيس مجلس إدارة شركة كبيرة للحديد والصلب، و(إبراهام) قال له إنه المدير الإقليمي للشركة في دول أوروبا، وبعد جلسة تعارف أخبره (جاك) أنه تراهن مع صديقه على جنسيتك، فأحدهما رشح أن يكون (أحمد) باكستانيًا، والآخر رشح أنه يكون من (جاميكا)، فسألهم الشاب عن الرهان، ليخبروه أنها (سهرة حمراء) يحصل عليها من يصيب الإجابة، ليرد عليهم: "أنا اللي هكسب الرهان لأني مصري من السويس"، فاصطحباه إلى شقة فارهة لممارسة (الجنس) مع فتيات حسناوات، وكان ذلك الموقف الأول من نوعه في حياة (جمعة الشوان).

وبعد انتهاء السهرة وشرب القهوة، عرض (إبراهام) على الشاب المصري العمل في مجال الحديد والصلب بعد تعليمه أصول المهنة، مقابل راتب 5 آلاف دولار بجانب (الحوافز)، وكان ذلك مبلغًا مغريًا جدًا، ثم تجدد اللقاء في ألمانيا، وطلب منه الاستقالة
 من عمله في المركب، وأعطاه حقيبة بها 185 ألف دولار لفتح فرع للشركة في القاهرة بأكثر الشوارع الحيوية هناك.

طلب (إبراهام) الذي تبين فيما بعد أنه ضابط بالمخابرات الإسرائيلية، من (جمعة الشوان) أن يحضر له معلومات عن 13 سفينة محتجزة داخل قناة السويس، بحجة أنه يريد تقييم أسعارها ومن ثم شرائها في المزاد الذي سيقام عليها بعد انتهاء حصار قناة السويس، وهنا أُثيرت شكوك الشاب، خاصة وأن أسماءهم يهودية، وفور نزوله إلى مصر، طلب لقاء الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، فأخبره بكل شيء، والذي أحاله إلى المخابرات، لتبدأ رحلة الجاسوس المزدوج (أحمد الهوان) أو (جمعة الشوان) وفق ما أطلق عليه  مسلسل (دموع في عيون وقحة)، والتي انتهت بغنيمة (البطة السمينة)، وهو جهاز متقدم آنذاك يرسل الإشارات والرسائل في 6 ثوان، لتكون نهاية علاقته بينه وبين أصدقائه من الموساد هي الرسالة التالية: "من المخابرات العامة المصرية إلى المخابرات الإسرائيلية، نشكركم على حسن تعاونكم.. وإلى اللقاء في حروب ذهنية أخرى".

أخبار ذات صلة

0 تعليق