انطلاق مهرجان المعاهد المسرحية بالمغرب بمشاركة ألمانية

بوابة فيتو 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة

انطلقت بالرباط فعاليات المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية، بمشاركة ست دول منها ألمانيا، المهرجان يحتفي هذه السنة بشخصيتين طبعتا بصمتيهما علي التكوين المسرحي الأكاديمي بالمغر،ب ويتعلق الأمر بمولاي أحمد بدري وجمال الدين الدخيسي.

بدعم من السفارة الألمانية بالمغرب ومعهد غوته بالرباط بدأت بالعاصمة المغربية فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية التي تنظمها جمعية إيسيل ووزارة الثقافة المغربية بتعاون مع دار الأوبرا بسلطنة عمان. المهرجان انطلق في الثلاثين من شهر أكتوبر/ الأول ويمتد لغاية الرابع من نوفمبر 2016.

وبهذا الصدد قال هاري فورمان معهد إرنست بوش للتمثيل في برلين في تصريح لـ DW: "اعتبر أنه من المهم جدًا، في هذه المرحلة بالضبط، أن يحصل التلاقي الفني بين الناس من الغرب والعالم العربي". واستطرد موضحًا: "فوق خشبة المسرح نبني العالم ونظهر قابليته للتغيير، نتمثل الواقع ونبدع مُثله. إن الفنانين المغاربة يقدمون إنجازات كبيرة في هذا المهرجان".

احتفاء ببدري والدخيسي
من اللحظات المؤثرة في دورة هذا العام تكريم كل من مولاي أحمد بدري المدير المؤسس للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي وأستاذ التشخيص في نفس المعهد جمال الدين الدخيسي، المدير السابق لمسرح محمد الخامس.

بدري يعتبر بلا منازع المؤسس الروحي للتكوين الأكاديمي المسرحي بمعناه الحديث في المغرب، شخصية تنظر إليها أجيال من المسرحيين بتقدير يقترب من القدسية، وتعتبره ومضة وضعت الأسس العلمية للتكوين المسرحي بالمغرب. كان ذلك عام 1986 حين كلفه وزير الثقافة الأسبق محمد بن عيسى بإدارة وتأسيس معهد خلق من لا شيء وبإمكانية ضئيلة في ظرفية تاريخية دقيقة من تاريخ المغرب. قوة بدري تمثلت في إيمانه بقيم الجد والنزاهة المصحوبة بفهم عميق ودراية واسعة بآليات العمل المسرحي في أبعادها الأدبية وإكراهاتها العملية.

أما جمال الدين الدخيسي الذي درس المسرح في روسيا، فيعود له الفضل في تعميم وتبسيط منهج كونستانتين ستانيسلافكي في التمثيل، والذي حوله من "إلهام" ضبابي غامض إلى علم له قوانينه وأصوله.جمال الدين الدخيسي أثر في أجيال من الممثلين المغاربة الذين علمهم أسلوبًا جديدًا لبناء الدور المسرحي، أسلوب يعتمد على دقة مراقبة الواقع يليه جهد لاستبطانه السيكولوجي بشكل يجعل التمثيل أداء طبيعي وتلقائي بعيدًا عن أي تكلف.

من جهته أكد سعيد آيت باجا، رئيس جمعية جمعية إيسيل المنظمة للمهرجان أن تكريم، مولاي أحمد بدري، جاء لكونه "أكاديميًا متفردًا في المجال المسرحي أشرف على مسيرة أجيال (..) وعرفانًا منا ومن كل من يسهم في هذا المهرجان لما قدمه مولاي أحمد بدري لهذا المجال طيلة سنوات عطائه".

التكوين في قلب أولويات المهرجان
وسيتم في اختتام الدورة توزيع الجوائز الخاصة بالمسابقة الرسمية للمهرجان. كما برمجت إدارة المهرجان محترفات (ورشات عمل) في فن التشخيص والارتجال وتقنيات المونولوج والعديد من التخصصات المرتبطة بالمسرح والفنون الدرامية يشرف عليها مختصون من بينهم عبد الرحيم أوالمصطاف خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الذي واصل مشواره المهني في ألمانيا.

كما تُنظم ندوات دولية يُشرف عليها كل من المخرج المسرحي العالمي لويس باسكوال مدير مسرح ليور ببرشلونة ونقيب المسرحيين المغاربة مسعود بوحسين، تتمحور حول الإخراج، إضافة إلى ممثلين عن إدارة دار الأوبرا السلطانية، راضية الزجالي، وناصر الطائي الذي سيحاضر في ندوة حول تجربة أوبرا مسقط المتفردة، تحت عنوان "تجربة دار الأوبرا السلطانية مسقط في التواصل المجتمعي".

حسن زنيند/ DW

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل



إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق