في ذكرى رضوى عاشور.. قلم سطر معاناة الفلسطينيين

البديل 0 تعليق 25 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يقام، اليوم ، بمركز مجال الثقافي بالدقي احتفالية للذكرى الثانية للكاتبة والروائية رضوى عاشور، والتي تتزامن بالاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وسيوزع خلال الأمسية جوائز مسابقة مقال الرضوى التي أطلقتها “حملة ثقافة للحياة”.

تشهد الأمسية مشاركة المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين، والشاعرة الفلسطينية الدكتورة زينات أبو شاويش، ويديرها باسم الجنوبي؛ مدير حملة ثقافة للحياة، بالإضافة إلى عدد من الشعراء من مصر وسوريا.

وتعتبر الأديبة رضوى عاشور إحدى الأديبات اللاتي كرسن حياتهن للدفاع عن القضية الفلسطينية، ورحلت عن عالمنا في 30 نوفمبر عام 2014، عن عمر يناهز الـ 68 عامًا، وذلك بعد صراع مع المرض استمر لعدة أشهر.

تخرجت “عاشور” المولودة في القاهرة عام  1946 في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن من الجامعة سالفة الذكر، والدكتوراه من جامعة ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية 1975.

نشرت أول أعمالها الأدبية عام 1977 بعنوان “الخروج إلى الخيمة الأخرى”، وتبعتها بمجموعة من الروايات والقصص، منها أيام طالبة مصرية في أمريكا، رأيت النخل، والسيدة راء، خديجة وسوسن و مريمة والرحيل وغيرها.

وتعتبر روايتها “الطنطورية” واحدة من الأعمال التي رصدت معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال، ورصدت تاريخ القضية الفلسطينية وتعقيداتها، حيث تدور أحداثها حول أسرة فلسطينية نزحت من أرضها عقب اجتياح إسرائيل لها، وعانت من اللجوء في لبنان والإمارات ومصر.

أضف إلى الرائعة السابقة “ثلاثية غرناطة” والتي سارت في نهجها على طريقة الكاتب الراحل نجيب محفوظ في ثلاثيته “بين القصرين، قصر الشوق، السكرية”، لكنها تناولت فيها وضع العالم الإسلامي خلال حقبة سقوط الأندلس، ونالت عنها جائزتين: أحسن رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 1994، والجائزة الأولى لكتاب المرأة العربية لعام 1995.

ودفعت رضوى وأسرتها ثمن مواقفهم الثورية، حيث أبعد زوجها الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي عن مصر خلال فترة حكم السادات لفترة وصلت إلى 17 عامًا، وذلك بعد اعتراضه على زيارة السادات لإسرائيل لتوقيع معاهدة “كامب ديفيد”، الأمر الذي نتج عنه حدوث شتات كبير لأسرة الكاتبة الراحلة التي أنجبت من زوجها ابنًا وحيدًا هو تميم البرغوثي، ذلك الشاب الذي احترف الشعر تمامًا مثل والده، والذي اشتهر بتناول قضايا الأمة العربية في شعره.

وأثناء ثورة يناير لم تستطع الكاتبة الراحلة المشاركة فيها؛ لأنها كانت بالولايات المتحدة تجري عملية استئصال لورم خبيث، حيث قالت عن هذه اللحظة: “للأسف لم أكن فى الميدان فى الأيام الثمانية عشرة للثورة، لم أتمكن من المشاركة فى اللحظة التى عشت أحلم بها، لم أتمكن حتى من متابعتها عن قرب، ما زالت تربكنى فكرة أنني استقبلت خبر سقوط مبارك حين أخبروني به، بهدوء لأننى كنت فى العناية المركزة” .

تقلدت “عاشور” إلى جانب عملها الأدبي عدة مناصب، فقد شغلت عضوية لجنة الدفاع عن الثقافة القومية واللجنة الوطنية لمقاومة الصهيونية في الجامعات المصرية، ومجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات، كما كانت ضمن مجموعة من 12 أديبًا عربيًّا تم تكريمهم، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب في 2003، وحصدت جائزة قسطنطين كفافيس الدولية للأدب في اليونان، وجائزة تركوينيا كارداريللي في النقد الأدبي في إيطاليا، وجائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا، وجائزة سلطان العويس للرواية والقصة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق